استقلال أم استغلال؟

http://roulaahwach.blogspot.com/2005/08/blog-post_22.html

عورة المرأة لن تحرر فلسطين والعراق

بقلم شربل بعيني

كنت وما زلت من أكثر المطالبين بحرية المرأة الشرقية، شرط أن لا تتنافى مع الآداب العامة، وأن لا تخدش الأعين والأسماع في آن واحد. والظاهر أن الكبت الجنسي عند المرأة في البلاد العربية المتزمتة، قد ألهب فيها نار الجنون في بلدان الغرب، فراحت تتصرف كما يحلو لها، غير عابئة بسمعتها وسمعة عائلتها. وهذا ما حصل مع فنانة تشكيلية سورية خلعت ثيابها، من الحذاء حتى القبعة، وراحت تتمخطر في ساحة (واشنطن سكوير بارك)، أمام أعين الإعلاميين والناس، من أجل إيقاف رحى الحرب الدائرة في فلسطين والعراق. هكذا والله.
تصوروا أن عورة امرأة عربية ستوقف الحرب في فلسطين والعراق! وكأنها أول من ابتكر ثورة العري من أجل ألف سبب وسبب، دون أن يتوصل أصحابها إلى نتيجة مشرفة، غير السجن أو الشهرة الإعلامية، كالذي كسر مزراب العين تماماً.
قديماً، استعانت امرأة عربية بعورتها من أجل إيقاف حرب داحس والغبراء، فامتنعت أختنا البطلة (بهيسة) عن زوجها (عوف)، وأبت أن يضاجعها ما لم يدفع فدية القتلى من كلا الجانبين، ويوقف تلك الحرب المضحكة، وهكذا صار.
أعتقد أن فنانتنا العربية، إبنة الحسب والنسب، لم تفكّر بقضايانا العربية، ولا بإيقاف الحروب، ولا بدفع فدية قتلى الجانبين، بل بشهرتها فقط، وما أكثر طلاب وطالبات الشهرة في الغرب، خاصة أميركا حاضنة هوليوود، عاصمة السينما العالمية.
وكون فنانتنا التشكيلية من تشكيلة عربية، وسورية بالذات، فقد اهتم بها الإعلام الغربي اهتماماً بالغاً، ليس إكراماً لعينيها، بل نكاية بعقليتنا المتخلفة، وبأمتنا العربية، التي تتدعي ما ليس فيها، وتتحجج بتخلفها من أجل حفظ أخلاق أجيالها الطالعة، وليثبت للعالم أجمع أن أغلى ما نملك، كعرب، أصبح تحت الأضواء، ومكشوفاً للجميع، فلماذا التستر بالعفة، والإدعاء الفارغ بأن المرأة العربية أفضل، من ناحية التربية والأخلاق، من المرأة الغربية؟!.
هدف التعري كان سامياً، ولكن الطريقة التي حدث بها جاءت مبتذلة وسخيفة ووقحة، لا تنفع معها كل التبريرات، وأن الشخص العاري لا يمكنه أن يحارب بدون أسلحة. مع العلم أن أقوى الأسلحة على الإطلاق هي مفاتن المرأة، فلا نابليون تغلب على جوزافينه، ولا عنترنا المغوار على عبلته.
صحيح أن هناك مسابح (بلاجات) للعراة، ونوادي أيضاً، ولكنني لم أسمع بأحد منهم سخّر الحدائق العامة لعورته إلا واعتقلته الشرطة، وحققت معه لساعات، وأخذت بصمات أصابعه العشر، وصورته كاللصوص والقتلة ومنتهكي حرمات الآخرين، وها هي حرمة أخرى قد انتهكت في واشطن دون أن تتوقف الحروب، أو تتحرر فلسطين أو العراق.
قضية فلسطين يحلها أبناء فلسطين، وها قد بدأوا بحلها، أما حرب العراق فلن توقفها عورة امرأة، ولا عوراتنا جميعاً، إذا لم يتفق الشعب العراقي على دستور رائد، ووطن رائد، ومستقبل رائد.
كفى متاجرة بقضايانا، فلقد تعبنا من العروبة، والسياسة، والكذب، والطائفية، والعنصرية.. والعري التشكيلي أيضاً.
أخاف أن يقال يوماً أن بعض نسائنا قد ضربهن جنون البقر.

7 و 9 آب 2001: ذروة العذاب في تسلق قمم الحرية

حميد عواد*

في 7 آب 2001 تمخّض الغضب، المحتدم في سريرة السلطان الأمني المهيمن على الوطن حينذاك، عن حملة انقضاض شرسة على مكاتب "التيار الوطني الحر" و تيار "القوات اللبنانية" في انطلياس و جلّ الديب، خلال اجتماعين متزامنين لمسؤولين فيهما.

فكان "الصيد" وفيراً إذ صودرت "الوثائق الثبوتية" المكتوبة والمطبوعة و المخزونة في ذاكرة الحواسيب (الكومبيوترات) و سيق قسراً و تعسفاً رئيس هيئة التنسيق في التيار الوطني الحر اللواء نديم لطيف مع الحاضرين من معاونيه إلى " التحقيق" في عقر حصن "الدفاع" عن الوطن، المحاذي "للمدرسة" التي تخرج منها.

و كم كان حرياً "بالساهرين" على أمن الدولة و القيّمين على رمز حماية الوطن و صون عزة المواطن، بدل الإفتراء و نسب التهم الباطلة جزافاً، تكريم اللواء لطيف و تكريم نظرائه، أكانوا ضمن أركان التيار الوطني الحر أو خارجه، ممن يجسدون القدوة المثلى في التزام رسالة "الشرف و التضحية و الوفاء".

و أسوة برفاق النضال السابقي الذكر، اقتيد المحامي إيلي كيروز و سلمان سماحة من مسؤولي تيار "القوات اللبنانية"، مع صحبهم من المجتمعين معهم، إلى "القلعة" عينها التي "استضافت" لسنين عديدة قائدهم الدكتور سمير جعجع أسيراً متزهداً.

و من هناك بدأت رحلة "الإستنطاق" القهري و نسج وهم "التآمر" على "أمن الدولة" و "تأليف جمعيات سرية" و "تعكير (صفاء؟!) العلاقات مع دولة شقيقة" كَتُهم دبّجها خيال الخبث الخصب ليزج بالأحرار الشرفاء الأبرياء في غياهب السجون.

و لما هبّ أبناء و أنصار التيارين في 9 آب استنكاراً للظلم المرتكب بحق رعيل إخوانهم المحتجزين خلافاً للقانون و اعتصموا سلمياً أمام قصر العدل، محراب العدالة و الإنصاف، و المظلة الواقية لحقوق المظلومين و الضابطة للإنتظام العام وفقاً للقوانين، استحضرت "عناصر أمنية" بحلل مدنية تغلغلت في صفوف المعتصمين.

و تحت أنظار وزير العدل المرتبك و المدعي العام التمييزي ( الذي يصعب تمييزه عمن يرافقه في زيارات المجاملة) الحليف القضائي المميز للنظام الأمني، و على مرأى المحامين ( و بينهم من نال نصيباً من الضرب كالمحامي زياد أسود) و نقيبهم، انهالت سواعد الجلادين و أقدامهم على المعتصمين لكماً و ركلاً مبرحين كوحوش ضارية تنهش طرائدها، لتختتم مأثرتها المشهودة و الموثقة بالنص و الصوت والصورة، بعد إشباع غليلها، باعتقال الضحايا ثم اتهامهم لاحقاً "بالإعتداء على رجال الأمن".

هذه الهجمات الهمجية التي هزّت الضمائر الحية، و ما تلاها من اعتقالات عشوائية جائرة، صُممت خصيصاً للإقتصاص من الأحرار، بإدانتهم بأحكام ظالمة صادرة عن محاكم عسكرية تجاوزت اختصاصها، و عاقبتهم سجناً مريراً و كفالات باهظة الكلفة.

والهدف الأساسي المنشود كان اجتثاث جذور المناعة في وجه الإذلال والتدجين، و الإجهاز على خميرة الإنتفاضة الوطنية لإستعادة القرار الحر و استرجاع الإنسياب الديمقراطي لعمل المؤسسات و انتشال السيادة الوطنية المسلوبة و استرداد الإستقلال المغتصب من براثن الهيمنة العسكرية السورية.

عزاء هؤلاء الأحرار الأباة هو أن تضحياتهم لم تذهب سدى بل ساهمت في استنهاض و تمدد الصحوة الوطنية و في اختراق حواجز الخوف و "حقول الألغام"، و قد كلف عبورها حياة شهداء أعزاء مرموقين نفتقدهم و نتمنى أن يكشف فداؤهم من خلال نتائج التحقيقات الجارية هوية الضالعين في الجرائم المرتكبة فينالوا عقابهم و يسلم الناس من شرورهم.

لقد نضجت ثمار بذلهم في خضم هذه التضحيات المحفورة في الذاكرة فتآزرت الجهود الآيلة إلى شق درب الإنعتاق من طوق النظام السوري الذي فكّ في 26 نيسان 2005، و أزيلت بذلك عقبة هائلة من وجه إقامة علاقات ندية لتعاون و تنسيق بنائين يغلان خيراً عميماً على شعبي سوريا و لبنان.

كل الشهماء الأبرار الذين تفانوا و استبسلوا في سبيل إنقاذ حرية و ديمقراطية و سيادة لبنان جديرون بالتكريم.

و ما مبادرة قائد النضال والرائد في بذل التضحيات العماد ميشال عون إلى تكريم كوكبة من هؤلاء في ذكرى بارزة من محطات نضالهم، إلا عربون حدب صادق يبلسم الجراح و وسام تقدير يشهد لتوقد عنفوانهم الوطني.

أما و قد اقتصر إحياء الذكرى، أمس، على "التيار الوطني الحر" فنتمنى لو تُهيأ الظروف لإنضمام "القوات اللبنانية" في إحياء ذكرى النضال المشترك المرة المقبلة.

فيما تنتعش الذاكرة و تضطرم العواطف في تطواف حنايا الأهوال التي لفّت كفاح الأبطال، تتألق تضحياتهم السخية كأمثولة بليغة في التربية الوطنية و كإرث نفيس تحفظه الأجيال في أعماق الوجدان.

*مهندس و أكاديمي باحث في الشؤون اللبنانية

New Photos

شوكالا.. إرهاب.. وعنصرية

بقلم شربل بعيني

مجنون من يعتقد أن الإرهاب يقتصر على التفجيرات والإغتيالات والخطف والتهديد وما شابه، ومجنون أكثر من يعتقد أن الإرهاب يقتصر أيضاً على العرب، كي لا أقول على المسلمين. فها هو الإرهاب المفرنج يرعب السفارة الأندونيسية في كانبرا مرة جديدة، بعد أن وصلها مظروف ظريف بَوْدر وريقاته بمسحوق أبيض لا خطر فيه على الإطلاق، على حد تعبير وزير خارجية أستراليا ألكسندر داونر.
وبهذا، تكون السفارة الأندونيسية في أستراليا قد تلقت أربعة مظاريف خالية، والحمد لله، من الأذى، عكس ما حصل مع الشركة العالمية التي تحلّي أفواهنا، وتملأ بطوننا بألذ أنواع الشوكولا، كألواح (السنيكز) و(مارز) وغيرها، فلقد تلقت تهديداً جديداً بتسميم منتوجاتها، وبتعريض المستهلكين للموت.
أندي وستونوب، الرئيس الإقليمي لشركة (ماستر فود)، أطلع الشرطة على مضمون التهديد، الذي يعتبر الخامس من نوعه، كما أمر بسحب الملايين من ألواح (المارز) و(السنيكز) من على رفوف المحلات.
وكانت جهة (إرهابية) مزعجة قد ادعت بإحدى رسائلها أنها سممت سبعة ألواح من منتوجات الشركة، وزعتها على المحلات التجارية في مدينة سيدني، بغية الإضرار بالشركة والمستهلكين في آن واحد.
والجدير بالذكر أن شركة (ماستر فود) قد سحبت من الأسواق، قبل أسابيع، أكثر من ثلاثة ملايين لوح من الشوكولا، ومنيت بخسائر مادية ومعنوية جسيمة، كيف لا، وقد خلت رفوف 25 ألف محل تجاري من شوكولاتها الشهية.
وبينما كانت الشرطة الأسترالية تلاحق صاحب المظروف المبودر، والشوكولا المسممة، طلع علينا أكاديمي أسترالي بفتوى مضحكة، كانت أستراليا قد رمتها في سلة مهملاتها منذ سنوات طويلة، يوم ألغت قانون (أستراليا البيضاء)، وفتحت أبوابها لكل مخلوقات الله، فإذا بأخينا الجامعي (المثقف) أندريو فرايزر يطالب بإحياء ذلك القانون الميت، ويدعي بأن هجرة الأفارقة السود تضاعف من نسبة الجريمة، كما طالب أستراليا بالإنسحاب من المعاهدات الدولية المختصة بهجرة اللاجئين، خوفاً من أن تتحوّل إلى دولة من دول العالم الثالث، كما اعتبر أن الأجناس البشرية مختلفة كلياً عن بعضها البعض، ولا يمكن أن تكون واحدة، لا بألوانها، ولا بعقلياتها، ولا بقابليتها للتعايش، ولذلك وجب على أستراليا أن تحمي حدودها.
المشكلة بدأت عندما رأى الأكاديمي فرايزر صورة طفل سوداني منشورة في إحدى الصحف الأسترالية، فأرسل مقالاً إلى تلك الصحيفة، أخبرها فيه أن تعاظم عدد المهاجرين السود سيكون السبب في تعاظم الجريمة والعنف والمشاكل الإجتماعية في مجتمعنا، كما أن أستراليا تندفع إلى الإنتحار الذاتي بتشجيع من فئاتها الدينية والسياسية والإقتصادية.
ولكي لا يكون الشعب الأسود مغبوناً من أخينا فرايزر، شمل معه الشعب الأصفر أيضاً، بعد أن أخبر أحد أعضاء بلدية (ولاهارا) برسالة إلكترونية، أن الهجرة الصينية تهدد مصالح الأستراليين التجارية، إذ أن الصيني لا يشتري بضائعه إلا من تاجز من أبناء جنسه، كونه لا يتقن الإنكليزية، ويظل متمسكاً بلغته وعاداته إلى أن يستدعيه خالقه.
العالم يتخبط بأزماته المتلاحقة، ونحنا في أستراليا نتخبط بالبودرة والشوكالا واللونين الأسود والأصفر، ونسأل الله تعالى أن يبعد عن مخلوقاته الشرور الإرهابية والشوكالاتية والأكاديمية، حتى تتعايش وتتآخى.. وتأكل شوكالا غير مسممة.

حدّث ولا حرج

انتقادات تتطاير كالصحون
أصوات تقرع كالأبواق
ألسنة تلسع كالأفاعي
وكيف إن كان المصدر سيدة؟!

http://roulaahwach.blogspot.com

من هو؟

بدي منجم ابن كار بالحب ينجملي
وعالطاير يفهم أسرار عيونك ويترجملي

هيك بدا نجوى كرم
بس لبنان شو بدو؟

http://roulaahwach.blogspot.com

رؤساؤهم.. ورؤساؤنا

بقلم شربل بعيني

 فاجأ رئيس ولاية نيو ساوث ويلز السيد بوب كار أعضاء حزبه العمالي وسكان الولاية باستقالته، لا لشيء، إلا لأنه استمتع بالمناظر الخلابة، بعد يوم واحد قضاه هو وزوجته في أرجاء الطبيعة، بعيداً عن الحكم، وأحس، لأول مرة، أنه خسر الكثير من الأيام الطبيعية الجميلة طوال عشرين سنة قضاها في الحكم، وهذا ما لا يغفره لنفسه

يوم واحد جميل وهادىء كان كافياً لأشهر زعيم عمالي بتاريخ أستراليا، وأطولهم حكماً، كي يقدّم استقالته، حتى لا يحرم بعد الآن من النزهات في أرجاء الطبيعة، فاضي البال، مشرق الوجه، وبعيداً، كل البعد، عن الأضواء وهموم الحكم. حياته الخاصة تأتي أولاً، بعد أن أعطى بلاده أجمل وأنضر سني حياته، أفلا يحق له التنزه والترحال من مكان إلى آخر دون إزعاج، أو دون مطاردة الصحفيين له؟ بلى والله.
هكذا يفكّر الرؤساء في الغرب، إذ أن رئاستهم وظيفة، متى ضجروا منها استقالوا، وفتّشوا عن عمل آخر. وكم ستكون دهشة القراء العرب قوية إذا أخبرتهم أن أحد الرؤساء الأستراليين (نيفيل راين) عاف الحكم من أجل تأسيس وكالة لتنظيف المكاتب، أي أنه أصبح زبالاً بعد أن كان رئيساً، دون أن يرف له جفن، أو أن تنقص قيمته الإجتماعية أو الحزبية، فالتجارة عند الغربيين أهم من الحكم، طالما أن الحكم لا يدوم، والتجارة باقية.
أما في دولنا العربية التعيسة، فالرؤساء لا يستقيلون من مراكزهم، ولو عمّت التظاهرات البلاد، وانتهك الدستور، وصاح مليون مواطن
كفى، واحتجت جميع وسائل الإعلام وفندت أخطاءهم، هم متمسكون بالحكم، شاء من شاء، وأبى من أبى، لا تهمهم النزهات كبوب كار، ولا جمال الطبيعة، حتى ولا تأسيس تجارة كذاك الرئيس السابق، والزبّال الحالي بشرف ما بعده شرف.
منذ أسبوعين، زغردت الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، وأقيمت الحفلات الغنائية الراقصة، ودبجت مئات المقالات الأدبية والسياسية والقصائد العصماء، حين أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أنه لن يترشح للرئاسة في الدورة المقبلة، أي أن شهوراً طويلة ستنقضي قبل أن يصبح الوعد حقيقة، خلالها سيخلق الله للشعب اليمني ما لا يعلم، وها هي الأحداث تترى، والتظاهرات تعم البلاد، والمستشفيات تنوء بالقتلى والجرحى من الشعب الفقير، المغلوب على أمره، والرئيس ينتظر الإنتخابات القادمة، هذا إذا حصلت تلك الإنتخابات.
كان على الرئيس اليمني، لو كان جاداً، أن يدعو إلى مؤتمر صحفي مفاجىء، كما دعا بوب كار، ويعلن استقالته، عندئذ يحق لنا تمجيده وحرق البخور تحت أقدامه. بوب كار حاكم شجاع أما علي عبد الله صالح فمتردد وطامع بالحكم.. ولو لأشهر قليلة، هذا إذا صدق بوعده.
أما إذا تطلعنا صوب مصر، فنجد أن الرئيس حسني مبارك قد ناهز السابعة والسبعين من العمر، ومع ذلك فهو يطمع بست سنوات إضافية توصله إلى الثلاثة والثمانين، أو إلى القبر، لا سمح الله، دون أن يفكّر براحته، بصحته، بعائلته، بكتابة مذكراته أو بالتنزه في أرجاء الطبيعة الخلابة دون حرس أو مرافقين، صحيح أن الحياة حلوة، ولكن الحكم بنظره أحلى،أما يقول المثل: لو آلت لغيرك لما وصلت لك، فلماذا يسلمه لغيره على طبق من ذهب، طالما أن بإمكانه الاحتفاظ به إلى أن يأمر ربه.
عجيب أمر رؤسائنا في الوطن العربي، نتعب منهم ومن مناظرهم، ولا يتعبون منا، يريدون أن يحكمونا، ولو بالقوة، إلى أبد الآبدين، بينما الرؤساء في الغرب، فيتعبون من الحكم، قبل أن يتعب منهم، ويرتاحون من أعبائه قبل أن يريحهم شعبهم، أو الله تعالى.. هم يعرفون حدودهم فيتوقفون عندها، ولذلك يخلدهم التاريخ، أما رؤساؤنا فيخجل التاريخ من ذكر سيئاتهم.. وهل عند من يتمسك بالحكم حد الجنون من حسنات؟ بالطبع لا.

Pictures

This is me
This is my life
This is Fanar
This is a part of Lebanon

http://www.roulaahwach.blogspot.com/

حكومة ال24 أو 1559؟

كونداليزا رايس في لبنان
أمريكا داخل اللعبة مباشرة
الحكومة اللبنانية بانتظار الثقة
والقرار 1559 بانتظار التنفيذ
وماذا بعد؟

http://roulaahwach.blogspot.com/2005/07/24-1559.html 

الاسكندر وحصار صور (3)

وفي احد الليالي حيث لم يكن يوجد قمر يشع على الارض شاهد المقدونيون سفينتان صوريتان, ذو ثلاث صفوف من المجاذيف , تجر مركبة اخرى كبيرة الحجم مجوفة بالكامل مملؤة بمواد قابلة للاشتعال وفي مقدمة هذه المركبة علق الصوريون مستوعبان على كل جهة مملؤان بالنفط والزفت. وعندما اقتربت السفن من الممر زادت السفينتان اللذين تجران السفينة الثالثة من سرعتهما، وعندما اقتربا بسرعة عالية من الممر فجأةً قامت السفينتان بمناورة مجزفين كل واحدة بعكس السفينة الاخرى دافعين السفينة المشتعلة بأقصى سرعة لجعلها ترتطم بالممر.

وكان ارتطام السفينة المشتعلة في منتصف الممر من القوة والسرعة مما جعل المستوعبات المشتعلة تصل الى قاعدتي برجي الحصار، منفجرةً في اشتعال هائل مسببة حرائق كثيرة في المعدات والالات والجنود الذين يعملون في الممر. وركض الجنود المقدونيون لاطفاء الحريق وانقاذ ما يمكن انقاذه، ولكن سرعان ما امتلأ الممر بالجنود الصوريون الذين قدموا من السفينتين الذين تسلقوا الممر اثناء الفوضى الناتجة عن الحرائق. واستمر القتال بعنف وسط الحرائق والدخان الكثيف بسبب حريق الزفت والنفط. وما لبثت السفينة المشتعلة على الممر ان انفجرت في كرة لهب اخيرة مدمرة تماما البرجيين الكبيرين. وكانت النيران المشتعلة في البرجين الكبيرين كبيرة لدرجة ان النيران وصلت الى ارتفاع ثلاثين متراً، مضيئة الخليج كله مع ان النهار كان قد بدأ، حتى ان انوار النيران كانت تلمع على جدران ما تبقى من المدينة القديمة.

ومن على اعالي اسوار المدينة البحرية تعالت اصوات الصوريون المبتهجون، متداخلة مع اصوات الجنود الصوريون على الممر، قاطعة السكون الذي اصاب المقدونيون. شهور من العمل الشاق والعبقرية الهندسية ذهب في الرماد. وكان الاسكندر على صهوة "بوسيفالس" وصل مسرعاً الى الممر وبدأ كالمجنون يعدو بين اثار الدمار، لحظات قبل ان يرى كيف ان البرجين تحطما مسببين غيمة من الرماد والدخان وعلى الاثر وصل ورائه "دياديس" كبير المهندسين المقدونيين بوجه كالصخر وعيون مليئة بالغضب الصامت. ترجل الاسكندر، ونظر طويلا وبقسوة الى اسوار صور، وانتقل بناظريه الى الالات المدمرة ومن ثم الى مهندسيه المشلولي الحركة بسبب المنظر المرعب، وقال لهم:"اعيدوا بناء البرجين".

رشيد نخله – ومصيبتي قلبي

بحياة مين كوّن جمالك يا حلو    يكفاك بقا قلبي العزيز تذَلّلو
ان كان ما بتشفي جريحك بالهوى    عالقليله يا حلو ما تقتلو
ان كان ما بتشفي جريحك بالهوى    عالقليله قول ما عندي دوا
ما عظني طير طاير بالهوا    متلي مضعضع او مسافر بالبحور
    والمواج تطيلعو وتنَزلو

مِتلي مضعضع او مسافر بالبحور    ماشي محير بين ظلام وبين نور
قديش بِتتحمل وبتساع الصدور    لا بعرفك صاحب ولا بِعدك عدو
مر المذاق وبالوقت نفسو حلو

لا بعرفك صاحب ولا بِعدك عدو    ومصيبتي قلبي المالو عندك هَدُو
جرّبت حتى عن غرامك ابعدو    كِل ما لو ازداد في حبك ولوع
وقللي انا ما خلقت غير تا كون الو

كل ما لُو ازداد في حبك ولوع    ولو بالقلوب دموع كان زخ الدموع
ويا يسوع بحياة جروحك يا يسوع،    يما لموس الجرح تا يطيق القلم
يما لْهُوم القلب حتى يهملو

رشيد نخله
1873-1939

مسلمو أستراليا ضد الإرهاب

ما أن أعلن رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز السيد بوب كار أن سيدني عاصمة الولاية، التي يكثر بها المسلمون، قد تتعرض لتفجيرات انتحارية، رغم ادعاء الإستخبارات الأسترالية (آزيو) أن الوضع الأمني ممتاز، وأن التفجيرات الإنتحارية في أستراليا قد تكون مجرد أوهام، حتى سارع مشايخ المسلمين الأستراليين وزعماؤهم إلى وصف الإرهابي بالرجل الغبي جداً جداً، وإلا لما أقدم على تفجير نفسه، بغية الفتك بأناس أبرياء، كما طالبوا بترحيل أئمة المساجد الذين يدعون للجهاد، ويشجعون على التطرف والإرهاب.
تفجيرات لندن التي أصابت بعض الأستراليين أيضاً، جعلت بوب كار، وقبله رئيس وزراء أستراليا جون هاورد، يعلن أن الأفكار المتزمتة المتطرفة قد لا تنبت في أستراليا إلا وسط حلقات ضيقة، تماماً كما نبتت في بريطانيا وأذهلت الجالية الإسلامية هناك. صحيح أن تلك الحلقات مراقبة على مدار الساعة إلا أنه لا يضمن المفاجآت. إذ ما من أحد كان يصدق أن إنساناً سوياً سيخون وطنه وشعبه من أجل دينه، كما فعل انتحاريو لندن.
واعتبر كار أن لا أحد بإمكانه مكافحة الإرهاب إلا المسلمون أنفسهم، كونهم يقعون ضحيته كباقي الناس، وذلك من خلال مواجهته، ودحض تعاليم كل من يبشّر بمفاهيم أصولية تحض عليه، لتدمر من خلاله المجتمع.
غزوة لندن، كما يسميها الإرهابيون، رمت أوراق المخابرات الأسترالية في مهب الريح، ومحت أفكارها السامية التي تقول إن الإرهاب سيأتي من الخارج، ولا يمكن أن ينبت في الداخل، لأن المواطن، ولو كانت وطنيته شحيحة ومتقلبة، لن يخون وطنه، ولن يقتل شعبه، ولن يدمر مجتمعه، مهما كانت الأسباب والدوافع، فكم بالحري إذا كان ذلك المواطن مطروداً من بلده الأم، ومضطهداً من أتباع دينه، ووجد المأوى، والملبس، والمأكل في وطن جديد، أقل ما يجب أن يفعله هو إعلان الولاء له، ورد الأخطار عنه.
إذن، غدر حفنة من المسلمين البريطانيين بأمهم بريطانيا، قلب الدنيا رأساً على عقب، وزرع الشك في كل عقل، والحيرة في كل عين، والكره في كل قلب، وهذا ما أدركه المسلمون الأستراليون، فسارعوا إلى التظاهر ضد الإرهاب، والتنديد به، وكشف كل من يدور في فلكه، خاصة المكتبات الإسلامية التي تبيع كتباً عن الجهاد والاستشهاد والتطرف.
ولأن المسألة أكثر من جدية، داهم الإعلام الأسترالي العديد من تلك المكتبات، قبل أن تداهمها الشرطة، وتعتقل كتاباً ثمنه 11 دولاراً، للشيخ عبد الله عزام بعنوان (الغرب المجرم والدفاع عن بلاد المسلمين)، وسط استغراب وقلق وزير الشرطة كارل سكالي الذي أعلن: أن كتباً كهذه لا يمكن التسامح معها، كما أنه لأمر مثير للقلق أن تباع كتب في مكتبات أسترالية تحث على التطرف والعدوان والقتل في هذه البلاد.
مسلمو أستراليا.. لن يخونوا أستراليا، ولن يطعنوا الصدر الذي حضنهم بعد تهجير وموت، كما أنهم لن يمارسوا الجحود مع شعب مضياف، عمل المستحيل من أجل إسعادهم، وتأمين العيش الرغيد لهم ولأبنائهم، ولو قطّعوا إرباً، ولو دعا ألف داعية طائش، وتشدق بالدين الحنيف مليون متشدق أبهل، هم يميّزون جيداً بين الحلال والحرام، وبين الوفاء والغدر، والإسلام والتأسلم، كما أنهم يمارسون دينهم أكثر من غيرهم، ويعرفون كيف يحمونه من نيران التطرف والتزمت والموت الحرام.

Nasmeh

Amarji

لا شك ان العلاقة القومية والاستراتيجية بين لبنان وسوريا تمر في مرحلة فائقة الصعوبة. كل يوم يمر ويظهر للجميع ما كان الجميع يحاول اخبائه، ان بالعقيدة او بالتمنيات، ان لبنان وسوريا هما شعبان مختلفان، أمّتان مستقلان، لا يجمعهما لا التاريخ ولا الجغرافيا. أجل احتلهما معا الجيش العثماني ل 400 سنة، ومرت القوافل العسكرية بكلا البلدان/الامتان، ولكن هذا فقط ما جمعهما. اسأل القائمين على البروتوكول في كلا البلدان. هناك سيادة الرئيس وهنا فخامة الرئيس. اللقبان ارث عثماني.

بغض النظر عن ما يعتبره كل السوريون، ولو كانوا مسيحيون على فكرة، ان لبنان جزء من القطر السوري، فالانسان السوري له ذات الطموح والاحلام، كالانسان اللبناني تماما، كالانسان الاوروبي او الاميريكي او الافريقي. حياة كريمة وعادلة، حرية وديموقراطية، فرص متساوية للجميع، تحديث وتطوير مؤسسات الدولة واعلاء شأن الوطن واقامة الصروح العمرانية والثقافية.

حتى الآن، يسجن او يقتل او ينفى الزعماء السوريون، وتقتصر العدالة على الاقتصاص من مهيني سيادة الرئيس السوري او الايحاء بوجود اللا عدالة السورية. و Amarji الذي اختار العودة للوطن السوري يناضل على طريقته ويعبر عن رأيه وحزنه لما آلت الاوضاع في بلده. هنا بعض ما يقوله عمّار عبد الحميد في موقعه:

the regime is trying to play on the mayhem card as the assassinations in Lebanon are showing. The message is simple: if ignore us or keep your pressures on us, we’ll make trouble for you.