من هو؟

بدي منجم ابن كار بالحب ينجملي
وعالطاير يفهم أسرار عيونك ويترجملي

هيك بدا نجوى كرم
بس لبنان شو بدو؟

http://roulaahwach.blogspot.com

رؤساؤهم.. ورؤساؤنا

بقلم شربل بعيني

 فاجأ رئيس ولاية نيو ساوث ويلز السيد بوب كار أعضاء حزبه العمالي وسكان الولاية باستقالته، لا لشيء، إلا لأنه استمتع بالمناظر الخلابة، بعد يوم واحد قضاه هو وزوجته في أرجاء الطبيعة، بعيداً عن الحكم، وأحس، لأول مرة، أنه خسر الكثير من الأيام الطبيعية الجميلة طوال عشرين سنة قضاها في الحكم، وهذا ما لا يغفره لنفسه

يوم واحد جميل وهادىء كان كافياً لأشهر زعيم عمالي بتاريخ أستراليا، وأطولهم حكماً، كي يقدّم استقالته، حتى لا يحرم بعد الآن من النزهات في أرجاء الطبيعة، فاضي البال، مشرق الوجه، وبعيداً، كل البعد، عن الأضواء وهموم الحكم. حياته الخاصة تأتي أولاً، بعد أن أعطى بلاده أجمل وأنضر سني حياته، أفلا يحق له التنزه والترحال من مكان إلى آخر دون إزعاج، أو دون مطاردة الصحفيين له؟ بلى والله.
هكذا يفكّر الرؤساء في الغرب، إذ أن رئاستهم وظيفة، متى ضجروا منها استقالوا، وفتّشوا عن عمل آخر. وكم ستكون دهشة القراء العرب قوية إذا أخبرتهم أن أحد الرؤساء الأستراليين (نيفيل راين) عاف الحكم من أجل تأسيس وكالة لتنظيف المكاتب، أي أنه أصبح زبالاً بعد أن كان رئيساً، دون أن يرف له جفن، أو أن تنقص قيمته الإجتماعية أو الحزبية، فالتجارة عند الغربيين أهم من الحكم، طالما أن الحكم لا يدوم، والتجارة باقية.
أما في دولنا العربية التعيسة، فالرؤساء لا يستقيلون من مراكزهم، ولو عمّت التظاهرات البلاد، وانتهك الدستور، وصاح مليون مواطن
كفى، واحتجت جميع وسائل الإعلام وفندت أخطاءهم، هم متمسكون بالحكم، شاء من شاء، وأبى من أبى، لا تهمهم النزهات كبوب كار، ولا جمال الطبيعة، حتى ولا تأسيس تجارة كذاك الرئيس السابق، والزبّال الحالي بشرف ما بعده شرف.
منذ أسبوعين، زغردت الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، وأقيمت الحفلات الغنائية الراقصة، ودبجت مئات المقالات الأدبية والسياسية والقصائد العصماء، حين أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أنه لن يترشح للرئاسة في الدورة المقبلة، أي أن شهوراً طويلة ستنقضي قبل أن يصبح الوعد حقيقة، خلالها سيخلق الله للشعب اليمني ما لا يعلم، وها هي الأحداث تترى، والتظاهرات تعم البلاد، والمستشفيات تنوء بالقتلى والجرحى من الشعب الفقير، المغلوب على أمره، والرئيس ينتظر الإنتخابات القادمة، هذا إذا حصلت تلك الإنتخابات.
كان على الرئيس اليمني، لو كان جاداً، أن يدعو إلى مؤتمر صحفي مفاجىء، كما دعا بوب كار، ويعلن استقالته، عندئذ يحق لنا تمجيده وحرق البخور تحت أقدامه. بوب كار حاكم شجاع أما علي عبد الله صالح فمتردد وطامع بالحكم.. ولو لأشهر قليلة، هذا إذا صدق بوعده.
أما إذا تطلعنا صوب مصر، فنجد أن الرئيس حسني مبارك قد ناهز السابعة والسبعين من العمر، ومع ذلك فهو يطمع بست سنوات إضافية توصله إلى الثلاثة والثمانين، أو إلى القبر، لا سمح الله، دون أن يفكّر براحته، بصحته، بعائلته، بكتابة مذكراته أو بالتنزه في أرجاء الطبيعة الخلابة دون حرس أو مرافقين، صحيح أن الحياة حلوة، ولكن الحكم بنظره أحلى،أما يقول المثل: لو آلت لغيرك لما وصلت لك، فلماذا يسلمه لغيره على طبق من ذهب، طالما أن بإمكانه الاحتفاظ به إلى أن يأمر ربه.
عجيب أمر رؤسائنا في الوطن العربي، نتعب منهم ومن مناظرهم، ولا يتعبون منا، يريدون أن يحكمونا، ولو بالقوة، إلى أبد الآبدين، بينما الرؤساء في الغرب، فيتعبون من الحكم، قبل أن يتعب منهم، ويرتاحون من أعبائه قبل أن يريحهم شعبهم، أو الله تعالى.. هم يعرفون حدودهم فيتوقفون عندها، ولذلك يخلدهم التاريخ، أما رؤساؤنا فيخجل التاريخ من ذكر سيئاتهم.. وهل عند من يتمسك بالحكم حد الجنون من حسنات؟ بالطبع لا.

Pictures

This is me
This is my life
This is Fanar
This is a part of Lebanon

http://www.roulaahwach.blogspot.com/

حكومة ال24 أو 1559؟

كونداليزا رايس في لبنان
أمريكا داخل اللعبة مباشرة
الحكومة اللبنانية بانتظار الثقة
والقرار 1559 بانتظار التنفيذ
وماذا بعد؟

http://roulaahwach.blogspot.com/2005/07/24-1559.html 

الاسكندر وحصار صور (3)

وفي احد الليالي حيث لم يكن يوجد قمر يشع على الارض شاهد المقدونيون سفينتان صوريتان, ذو ثلاث صفوف من المجاذيف , تجر مركبة اخرى كبيرة الحجم مجوفة بالكامل مملؤة بمواد قابلة للاشتعال وفي مقدمة هذه المركبة علق الصوريون مستوعبان على كل جهة مملؤان بالنفط والزفت. وعندما اقتربت السفن من الممر زادت السفينتان اللذين تجران السفينة الثالثة من سرعتهما، وعندما اقتربا بسرعة عالية من الممر فجأةً قامت السفينتان بمناورة مجزفين كل واحدة بعكس السفينة الاخرى دافعين السفينة المشتعلة بأقصى سرعة لجعلها ترتطم بالممر.

وكان ارتطام السفينة المشتعلة في منتصف الممر من القوة والسرعة مما جعل المستوعبات المشتعلة تصل الى قاعدتي برجي الحصار، منفجرةً في اشتعال هائل مسببة حرائق كثيرة في المعدات والالات والجنود الذين يعملون في الممر. وركض الجنود المقدونيون لاطفاء الحريق وانقاذ ما يمكن انقاذه، ولكن سرعان ما امتلأ الممر بالجنود الصوريون الذين قدموا من السفينتين الذين تسلقوا الممر اثناء الفوضى الناتجة عن الحرائق. واستمر القتال بعنف وسط الحرائق والدخان الكثيف بسبب حريق الزفت والنفط. وما لبثت السفينة المشتعلة على الممر ان انفجرت في كرة لهب اخيرة مدمرة تماما البرجيين الكبيرين. وكانت النيران المشتعلة في البرجين الكبيرين كبيرة لدرجة ان النيران وصلت الى ارتفاع ثلاثين متراً، مضيئة الخليج كله مع ان النهار كان قد بدأ، حتى ان انوار النيران كانت تلمع على جدران ما تبقى من المدينة القديمة.

ومن على اعالي اسوار المدينة البحرية تعالت اصوات الصوريون المبتهجون، متداخلة مع اصوات الجنود الصوريون على الممر، قاطعة السكون الذي اصاب المقدونيون. شهور من العمل الشاق والعبقرية الهندسية ذهب في الرماد. وكان الاسكندر على صهوة "بوسيفالس" وصل مسرعاً الى الممر وبدأ كالمجنون يعدو بين اثار الدمار، لحظات قبل ان يرى كيف ان البرجين تحطما مسببين غيمة من الرماد والدخان وعلى الاثر وصل ورائه "دياديس" كبير المهندسين المقدونيين بوجه كالصخر وعيون مليئة بالغضب الصامت. ترجل الاسكندر، ونظر طويلا وبقسوة الى اسوار صور، وانتقل بناظريه الى الالات المدمرة ومن ثم الى مهندسيه المشلولي الحركة بسبب المنظر المرعب، وقال لهم:"اعيدوا بناء البرجين".

رشيد نخله – ومصيبتي قلبي

بحياة مين كوّن جمالك يا حلو    يكفاك بقا قلبي العزيز تذَلّلو
ان كان ما بتشفي جريحك بالهوى    عالقليله يا حلو ما تقتلو
ان كان ما بتشفي جريحك بالهوى    عالقليله قول ما عندي دوا
ما عظني طير طاير بالهوا    متلي مضعضع او مسافر بالبحور
    والمواج تطيلعو وتنَزلو

مِتلي مضعضع او مسافر بالبحور    ماشي محير بين ظلام وبين نور
قديش بِتتحمل وبتساع الصدور    لا بعرفك صاحب ولا بِعدك عدو
مر المذاق وبالوقت نفسو حلو

لا بعرفك صاحب ولا بِعدك عدو    ومصيبتي قلبي المالو عندك هَدُو
جرّبت حتى عن غرامك ابعدو    كِل ما لو ازداد في حبك ولوع
وقللي انا ما خلقت غير تا كون الو

كل ما لُو ازداد في حبك ولوع    ولو بالقلوب دموع كان زخ الدموع
ويا يسوع بحياة جروحك يا يسوع،    يما لموس الجرح تا يطيق القلم
يما لْهُوم القلب حتى يهملو

رشيد نخله
1873-1939

مسلمو أستراليا ضد الإرهاب

ما أن أعلن رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز السيد بوب كار أن سيدني عاصمة الولاية، التي يكثر بها المسلمون، قد تتعرض لتفجيرات انتحارية، رغم ادعاء الإستخبارات الأسترالية (آزيو) أن الوضع الأمني ممتاز، وأن التفجيرات الإنتحارية في أستراليا قد تكون مجرد أوهام، حتى سارع مشايخ المسلمين الأستراليين وزعماؤهم إلى وصف الإرهابي بالرجل الغبي جداً جداً، وإلا لما أقدم على تفجير نفسه، بغية الفتك بأناس أبرياء، كما طالبوا بترحيل أئمة المساجد الذين يدعون للجهاد، ويشجعون على التطرف والإرهاب.
تفجيرات لندن التي أصابت بعض الأستراليين أيضاً، جعلت بوب كار، وقبله رئيس وزراء أستراليا جون هاورد، يعلن أن الأفكار المتزمتة المتطرفة قد لا تنبت في أستراليا إلا وسط حلقات ضيقة، تماماً كما نبتت في بريطانيا وأذهلت الجالية الإسلامية هناك. صحيح أن تلك الحلقات مراقبة على مدار الساعة إلا أنه لا يضمن المفاجآت. إذ ما من أحد كان يصدق أن إنساناً سوياً سيخون وطنه وشعبه من أجل دينه، كما فعل انتحاريو لندن.
واعتبر كار أن لا أحد بإمكانه مكافحة الإرهاب إلا المسلمون أنفسهم، كونهم يقعون ضحيته كباقي الناس، وذلك من خلال مواجهته، ودحض تعاليم كل من يبشّر بمفاهيم أصولية تحض عليه، لتدمر من خلاله المجتمع.
غزوة لندن، كما يسميها الإرهابيون، رمت أوراق المخابرات الأسترالية في مهب الريح، ومحت أفكارها السامية التي تقول إن الإرهاب سيأتي من الخارج، ولا يمكن أن ينبت في الداخل، لأن المواطن، ولو كانت وطنيته شحيحة ومتقلبة، لن يخون وطنه، ولن يقتل شعبه، ولن يدمر مجتمعه، مهما كانت الأسباب والدوافع، فكم بالحري إذا كان ذلك المواطن مطروداً من بلده الأم، ومضطهداً من أتباع دينه، ووجد المأوى، والملبس، والمأكل في وطن جديد، أقل ما يجب أن يفعله هو إعلان الولاء له، ورد الأخطار عنه.
إذن، غدر حفنة من المسلمين البريطانيين بأمهم بريطانيا، قلب الدنيا رأساً على عقب، وزرع الشك في كل عقل، والحيرة في كل عين، والكره في كل قلب، وهذا ما أدركه المسلمون الأستراليون، فسارعوا إلى التظاهر ضد الإرهاب، والتنديد به، وكشف كل من يدور في فلكه، خاصة المكتبات الإسلامية التي تبيع كتباً عن الجهاد والاستشهاد والتطرف.
ولأن المسألة أكثر من جدية، داهم الإعلام الأسترالي العديد من تلك المكتبات، قبل أن تداهمها الشرطة، وتعتقل كتاباً ثمنه 11 دولاراً، للشيخ عبد الله عزام بعنوان (الغرب المجرم والدفاع عن بلاد المسلمين)، وسط استغراب وقلق وزير الشرطة كارل سكالي الذي أعلن: أن كتباً كهذه لا يمكن التسامح معها، كما أنه لأمر مثير للقلق أن تباع كتب في مكتبات أسترالية تحث على التطرف والعدوان والقتل في هذه البلاد.
مسلمو أستراليا.. لن يخونوا أستراليا، ولن يطعنوا الصدر الذي حضنهم بعد تهجير وموت، كما أنهم لن يمارسوا الجحود مع شعب مضياف، عمل المستحيل من أجل إسعادهم، وتأمين العيش الرغيد لهم ولأبنائهم، ولو قطّعوا إرباً، ولو دعا ألف داعية طائش، وتشدق بالدين الحنيف مليون متشدق أبهل، هم يميّزون جيداً بين الحلال والحرام، وبين الوفاء والغدر، والإسلام والتأسلم، كما أنهم يمارسون دينهم أكثر من غيرهم، ويعرفون كيف يحمونه من نيران التطرف والتزمت والموت الحرام.

Nasmeh

Amarji

لا شك ان العلاقة القومية والاستراتيجية بين لبنان وسوريا تمر في مرحلة فائقة الصعوبة. كل يوم يمر ويظهر للجميع ما كان الجميع يحاول اخبائه، ان بالعقيدة او بالتمنيات، ان لبنان وسوريا هما شعبان مختلفان، أمّتان مستقلان، لا يجمعهما لا التاريخ ولا الجغرافيا. أجل احتلهما معا الجيش العثماني ل 400 سنة، ومرت القوافل العسكرية بكلا البلدان/الامتان، ولكن هذا فقط ما جمعهما. اسأل القائمين على البروتوكول في كلا البلدان. هناك سيادة الرئيس وهنا فخامة الرئيس. اللقبان ارث عثماني.

بغض النظر عن ما يعتبره كل السوريون، ولو كانوا مسيحيون على فكرة، ان لبنان جزء من القطر السوري، فالانسان السوري له ذات الطموح والاحلام، كالانسان اللبناني تماما، كالانسان الاوروبي او الاميريكي او الافريقي. حياة كريمة وعادلة، حرية وديموقراطية، فرص متساوية للجميع، تحديث وتطوير مؤسسات الدولة واعلاء شأن الوطن واقامة الصروح العمرانية والثقافية.

حتى الآن، يسجن او يقتل او ينفى الزعماء السوريون، وتقتصر العدالة على الاقتصاص من مهيني سيادة الرئيس السوري او الايحاء بوجود اللا عدالة السورية. و Amarji الذي اختار العودة للوطن السوري يناضل على طريقته ويعبر عن رأيه وحزنه لما آلت الاوضاع في بلده. هنا بعض ما يقوله عمّار عبد الحميد في موقعه:

the regime is trying to play on the mayhem card as the assassinations in Lebanon are showing. The message is simple: if ignore us or keep your pressures on us, we’ll make trouble for you.

Beacon of Beirut

زميلي بعالم الانترنت موليكو عم يكتشف ناسو وأرضو، وبذات الوقت عم يقرر يضلّ بلبنان شو ما صار. وآخر مكتوب منّو بيقول جملتين، قصار، بس عرفت من هالجملتين القصار انو نحنا طالعين من هالازمة الرهيبي بقوة عزم شبابنا.

بهالمناسبي حبيت اهدي موليكو شي عن بيروت، ففتشت بمحفوظاتي القديمي، لقيت هالمقال المحفوظ عن النهار بتاريخ الجمعة 17 تشرين الاول 2003، بعنوان بيروت بين منارتين للنائب السابق بهاءالدين عيتاني. صحيح ما عشت الايام يللي عم يحكي عنها السيد عيتاني، بس بالايام يللي عشتها على المنارة لها طعم جميل جدا، طعم لبنان:

“فيما كنت اشارك في احتفال تدشين المنارة الجديدة، تلفتُّ نحو المنارة القديمة التي اطفأت انوارها الى الابد، تاركة لخليفتها مهمة انارة الطريق للسفن المتجهة نحو ميناء بيروت الذي ارتبط تاريخ العاصمة وازدهارها بتاريخها. فلميناء بيروت موقف خاص في ذاكرة البيروتيين، ومنزلة مميزة في وجدانهم. فالميناء هي التي تضخ البضائع على انواعها من شتى بقاع الارض الى اسواق المدينة، فمنها يأتي بالكساء والغذاء، وآخر بما صنعه الغرب السبّاق، وهي التي فتحت الكثير من ابواب الرزق الحلال حتى قبل “رزق البحر… بحر” انها بوابة البحر الى البر، وحامية الدور المزدوج، فمنها يسافر الاحباب الى ما وراء البحار… الى المجهول، ومنها يعود الاحباب بعد طول غياب ولوعة الانتظار. كان البيروتيون يرصدون حركة البواخر، تغدو وتروح، فالرائحة تحمل قطعة منهم، والعائدة تحمل عزيزاً طال انتظاره. وبين الميناء والمنارة علاقة عضوية، فالمنارة تهدي البواخر الحاملة في احشائها شتى انواع البضائع، والميناء تقدم لها المرسى الامين.

ومع انطفاء انوار المنارة القديمة، ينطفئ عصر بكل ما فيه من ذكريات وعادات وتقاليد ونمط عيش، عندما كانت بيروت في حجم قرية كبيرة. وكان البيروتيون كناية عن عائلة واحدة، يعرف واحدهم الآخر بالاسم والكنية والحسب والنسب، وكانت الارض مرجاً أخضر، تغطيها بساتين الخسّ والفجل والبطاطا ومختلف انواع البقول، فلا زفت اسود ولا اسمنت كالح، وكان الجو عابقاً بروائح اشجار الزيزفون وعطر زهر الليمون والياسمين ممزوجة برائحة التراب الذي منه خلقنا واليه نعود.

رؤية المنارة القديمة تُطفأ انوارها الى الابد، ايقظت في نفسي الحنين الى البيت البيروتي القديم الذي لم تكن طبقاته تزيد عن طبقتين يربط بينهما سلم خشبي تتصدره بركة ماء، حولها شجرة “بوصفير” واخرى “يوسف افندي”، وفوق سطحه عريشة او صندوق خشبي اليه تأوي اسراب الحمام، بعد مطاردة خفيفة يقوم بها”الكشّاش”. ولكشاشي الحمام في بيروت القديمة قصص تروى، في زوايا المقاهي وعلى ارصفة الازقة. ومن تذكارات تلك الايام الحلوة، ايام البساطة العفوية والايمان الصادق البعيد عن التعصب والعصبيات، رمل الظريف، رمل البطركية، و”اربعة ايوب”، وطائرات الورق تحلق في سمائها مشدودة الى الارض بخيوط الكتان، تقبض عليها انامل فتيان صغار بملابس زاهية ملونة، عيونهم الى السماء، واقدامهم على الارض يتصايحون ويتراكضون، وكل يحاول ان يجعل من طائرته الاعلى، واذا هوت احداها الى الارض تراكضنا جميعاً لنستطلع الخبر، ونساعد صاحبها على اقلاعها من جديد، واذا انقطع خيط احداها، وسحبها الريح الى حيث لا عودة، فتلك الطامة الكبرى.

كانت دكاكين الاحياء، عبارة عن غرفة ضيّقة دقت في حيطانها رفوف خشبية تعلوها بضعة مراطبين تحوي “ملبس” متعدد الالوان، او “بزر وقضامي” مبلولة من الرطوبة وتنامي الايام، ونعومة ومعللاً ودواليب هواء، اما بقية الحاجات فمكانها في محال اسواق ابو النصر، والنورية، واياس، والطويلة الخ، والرابط بين اسواق المدينة واطرافها، الترامواي، وكان لتلاميذ المدارس تعرفة خاصة مخفضة بموجب اشتراك شهري يدعى “الباس”، وكان حاملو هذا “الباس” من الطلاب المميزين، وعلامة وجاهة ويسر، يتباهون به، وكثيراً ما كانوا يرفضون ابرازه للجابي، ويكتفون بكلمة “باس” وعلى الجابي ان يصدّق وينصرف وإلا “عركت”.

كانت منطقة الروشة القريبة من بيتنا قفراً الاّ من بعض البساتين ترعى فيها قطعان الماعز، وكان الراعي يجول بقطيعه الصغير في الاحياء منادياً حليب… حليب، فنتراكض نحوه حاملين القصعة وبضعة قروش، نملأها بالحليب الطازج ونعود بها الى البيت حيث تقوم الوالدة “بتفويرها” على بابور الكاز، ثم تسكبه في صحوننا المنتظرة، نتناوله مع شيء من الخبز او الكعك. مع انطفاء المنارة القديمة وانطلاق ضوء المنارة الجديدة، يولّي عصر البساطة والامانة والدعة، ويشرق عصر جديد يحمل للناس الكثير من وسائل الرفاهية، وأسباب التقدم، ووسائل المعرفة، ولكن بثمن باهظ ندفعه من صحتنا واعصابنا، وهدوء البال، وسبحان مغيّر الاحوال.

2% من اللبنانيين

مؤسسة pew research العالمية، والتي تتكل عليها كبريات الوسائل الاعلامية ومراكز البحث، سألت 17000 شخص من دول عربية واسلامية عن مدى ثقتهم او ايمانهم برمز الارهاب بن لادن. ثم قارنت الارقام التي حصلت عليها بشهر أيار 2003. فقط 2% اللبنانيين الذي وجه اليهم السؤال أجابو انهم يؤيدون اعمال بن لادن. وكان هذا الرقم قد هبط من 14% بأيار 2003.
وفي التقرير أيضا ان بن لادن حصل على 60% من الاردنيين و51% من الباكستانيين في ارتفاع ملحوظ عن الاعوام السابقة، ولكن بالاجمال هبطت نسبة الواثقين ببن لادن، حيث ان الارقام قد أظهرت هبوط الثقة فيه في اندونيسيا والمغرب وتركيا ولبنان.
التقرير يتحدث ايضا عن نسبة التأييد او رفض منع الحجاب، النظرة الى الاسلام والمسيحيين واليهود، القلق تجاه الاسلام المتطرف، وغيرها من المواضيع. كل التقرير بالانكليزية هنا.

كلب الآنسة

بقلم شربل بعيني

سائق تاكسي لبناني، كان يهمّ بالرجوع إلى مسكنه، بعد أن انتهت فترة عمله الليلي، فإذا به يسمع صوت فتاة اللاسلكي يعلن عن وجود زبونة تحتاج إلى سيارة تاكسي تنقلها إلى المستشفى حالاً.
وكمعظم اللبنانيين، فقد دبّت الحميّة في عروق السائق المسكين، وتوجّه إلى العنوان المذكور، والنعاس يفتك بعينيه، ليجد صبيّة شقراء، لـم تناهز بعد السادسة عشرة من عمرها، تحضن طفلاً صغيراً على صدرها، لا يظهر منه شيء، وهي تبكي وتقول:
ـ يا حبيب قلبي.. لا تخف، بعد دقائق سنصل إلى المستشفى.
ـ لا تخافي ـ قال السائق اللبناني ـ الموسم موسم إنفلونزا.. غداً سيصبح بخير.
ـ آه يا حبيبي آه..
ـ غطّه جيّداً.. الدنيا برد..
ـ أرجوك أسرع.. أسرع أكثر..
ـ يا ستّ.. كم كأس حجامة، ويمشي الحال..
ـ ماذا تقول؟
ـ صحيح.. أنتم لـم تسمعوا بعد بالحجامة..
ـ لم أسمع أبداً بهذا الدواء!
ـ المحجمة كأس زجاجية نضع بداخلها ورقة شاعلة، ثم نلصقها على ظهر المريض، فتمتص البرودة، ويتعافى بسرعة البرق..
ـ يا إلهي.. وهل هذا مسموح بأستراليا؟
ـ لا.. ولكنهم يتداوون بها في الشرق.. كما أنني جربتها بوالدتي العجوز هنا، ولكن تجربتي لم تنجح معها، فنقلتها إلى المستشفى، وعندما عاينوا النتؤات الحمراء على ظهرها، خافوا كثيراً، حتى كادوا أن يدخلوني السجن.
ـ معهم ألف حق..
ـ يجب أن تحترموا عاداتنا الشرقية في هذه البلاد..
ـ قبل أن نحترم عاداتكم، عليكم أن تحترموا قوانيننا، وهذا للأسف لم يحصل بعد.
ـ قصدك.. نحن أبناء الفوضى؟
ـ أنا لم أقلها.. أنت قلتها..
ـ كل شعب له عاداته، فأين العجب إذا مارسنا عاداتنا؟
ـ أين المستشفى؟ أرجوك أسرع..
ـ سنصل.. لا تخافي.
ـ شكراً..
ـ كم عمر المحروس؟
ـ سنتان..
ـ أراك صغيرة جداً للزواج.. هل هو طفلك الأوّل؟
ـ أنا لست متزوّجة..
ـ إنّها موضة العصر.. البارحة ركبت معي بنت من عمرك، تحمل طفلاً من عمر ابنك، ولـم تكن متزوّجة أيضاً!
ـ هذا ليس إبني يا أستاذ..
ـ إبن من إذن؟
ـ إنّه كلبي (راكس)..
ـ كلبك؟!.. لقد طيّرت النوم من عينيّ خوفاً على كلب. أأنت مجنونة؟
ولكن، حرصاً منه على سلامة الكلب المريض، وعلى مراعاة حقوق الحيوان في أستراليا، لـم يتوقّف، بل توجّه بها إلى مستشفى الكلاب، بعد أن كان متوجّهاً بها إلى المستشفى المختص بنا نحن أبناء آدم، ولسان حاله يردد:
في ناس بتتمنى تكون
كلب مدلل بالأَحضان
ولا تبقى بعالـم مجنون
الإنسان بيقتل إِنسان

طول عمرك يازبيبي بط…هالعوده

أراقب بعد كل هزة أرضية/أمنية في لبنان ردود فعل السياسيين وهم من المفروض أن يكونوا بوصلة البلد سياسيا,ومن المفروض أيضا أن
يكون لديهم رؤيا بعيدة لمستقبل الوطن المهزوز . ويلفت انتباهي من بين جميع السياسيين المهزوز …. و

بيروت بين منارتين

زميلي بعالم الانترنت موليكو عم يكتشف ناسو وأرضو، وبذات الوقت عم يقرر يضلّ بلبنان شو ما صار. وآخر مكتوب منّو بيقول جملتين، قصار، بس عرفت من هالجملتين القصار انو نحنا طالعين من هالازمة الرهيبي بقوة عزم شبابنا.

بهالمناسبي حبيت اهدي موليكو شي عن بيروت، ففتشت بمحفوظاتي القديمي، لقيت هالمقال المحفوظ عن النهار بتاريخ الجمعة 17 تشرين الاول 2003، بعنوان بيروت بين منارتين للنائب السابق بهاءالدين عيتاني. صحيح ما عشت الايام يللي عم يحكي عنها السيد عيتاني، بس بالايام يللي عشتها على المنارة لها طعم جميل جدا، طعم لبنان:

"فيما كنت اشارك في احتفال تدشين المنارة الجديدة، تلفتُّ نحو المنارة القديمة التي اطفأت انوارها الى الابد، تاركة لخليفتها مهمة انارة الطريق للسفن المتجهة نحو ميناء بيروت الذي ارتبط تاريخ العاصمة وازدهارها بتاريخها. فلميناء بيروت موقف خاص في ذاكرة البيروتيين، ومنزلة مميزة في وجدانهم. فالميناء هي التي تضخ البضائع على انواعها من شتى بقاع الارض الى اسواق المدينة، فمنها يأتي بالكساء والغذاء، وآخر بما صنعه الغرب السبّاق، وهي التي فتحت الكثير من ابواب الرزق الحلال حتى قبل "رزق البحر… بحر" انها بوابة البحر الى البر، وحامية الدور المزدوج، فمنها يسافر الاحباب الى ما وراء البحار… الى المجهول، ومنها يعود الاحباب بعد طول غياب ولوعة الانتظار. كان البيروتيون يرصدون حركة البواخر، تغدو وتروح، فالرائحة تحمل قطعة منهم، والعائدة تحمل عزيزاً طال انتظاره. وبين الميناء والمنارة علاقة عضوية، فالمنارة تهدي البواخر الحاملة في احشائها شتى انواع البضائع، والميناء تقدم لها المرسى الامين.

ومع انطفاء انوار المنارة القديمة، ينطفئ عصر بكل ما فيه من ذكريات وعادات وتقاليد ونمط عيش، عندما كانت بيروت في حجم قرية كبيرة. وكان البيروتيون كناية عن عائلة واحدة، يعرف واحدهم الآخر بالاسم والكنية والحسب والنسب، وكانت الارض مرجاً أخضر، تغطيها بساتين الخسّ والفجل والبطاطا ومختلف انواع البقول، فلا زفت اسود ولا اسمنت كالح، وكان الجو عابقاً بروائح اشجار الزيزفون وعطر زهر الليمون والياسمين ممزوجة برائحة التراب الذي منه خلقنا واليه نعود.

رؤية المنارة القديمة تُطفأ انوارها الى الابد، ايقظت في نفسي الحنين الى البيت البيروتي القديم الذي لم تكن طبقاته تزيد عن طبقتين يربط بينهما سلم خشبي تتصدره بركة ماء، حولها شجرة "بوصفير" واخرى "يوسف افندي"، وفوق سطحه عريشة او صندوق خشبي اليه تأوي اسراب الحمام، بعد مطاردة خفيفة يقوم بها"الكشّاش". ولكشاشي الحمام في بيروت القديمة قصص تروى، في زوايا المقاهي وعلى ارصفة الازقة. ومن تذكارات تلك الايام الحلوة، ايام البساطة العفوية والايمان الصادق البعيد عن التعصب والعصبيات، رمل الظريف، رمل البطركية، و"اربعة ايوب"، وطائرات الورق تحلق في سمائها مشدودة الى الارض بخيوط الكتان، تقبض عليها انامل فتيان صغار بملابس زاهية ملونة، عيونهم الى السماء، واقدامهم على الارض يتصايحون ويتراكضون، وكل يحاول ان يجعل من طائرته الاعلى، واذا هوت احداها الى الارض تراكضنا جميعاً لنستطلع الخبر، ونساعد صاحبها على اقلاعها من جديد، واذا انقطع خيط احداها، وسحبها الريح الى حيث لا عودة، فتلك الطامة الكبرى.

كانت دكاكين الاحياء، عبارة عن غرفة ضيّقة دقت في حيطانها رفوف خشبية تعلوها بضعة مراطبين تحوي "ملبس" متعدد الالوان، او "بزر وقضامي" مبلولة من الرطوبة وتنامي الايام، ونعومة ومعللاً ودواليب هواء، اما بقية الحاجات فمكانها في محال اسواق ابو النصر، والنورية، واياس، والطويلة الخ، والرابط بين اسواق المدينة واطرافها، الترامواي، وكان لتلاميذ المدارس تعرفة خاصة مخفضة بموجب اشتراك شهري يدعى "الباس"، وكان حاملو هذا "الباس" من الطلاب المميزين، وعلامة وجاهة ويسر، يتباهون به، وكثيراً ما كانوا يرفضون ابرازه للجابي، ويكتفون بكلمة "باس" وعلى الجابي ان يصدّق وينصرف وإلا "عركت".

كانت منطقة الروشة القريبة من بيتنا قفراً الاّ من بعض البساتين ترعى فيها قطعان الماعز، وكان الراعي يجول بقطيعه الصغير في الاحياء منادياً حليب… حليب، فنتراكض نحوه حاملين القصعة وبضعة قروش، نملأها بالحليب الطازج ونعود بها الى البيت حيث تقوم الوالدة "بتفويرها" على بابور الكاز، ثم تسكبه في صحوننا المنتظرة، نتناوله مع شيء من الخبز او الكعك. مع انطفاء المنارة القديمة وانطلاق ضوء المنارة الجديدة، يولّي عصر البساطة والامانة والدعة، ويشرق عصر جديد يحمل للناس الكثير من وسائل الرفاهية، وأسباب التقدم، ووسائل المعرفة، ولكن بثمن باهظ ندفعه من صحتنا واعصابنا، وهدوء البال، وسبحان مغيّر الاحوال.

عفوك يا ألله

بقلم شربل بعيني

لقد دمعت عيناي وأنا أشاهد على التلفاز تفجيرات لندن اللئيمة، وما أحدثت من دمار، وما حصدت من ضحايا أبرياء، لبّوا نداء ربّهم: (حيّوا على الفلاح)، فهبّوا إلى أعمالهم، والإبتسامات تسبقهم، والآمال بمستقبل أفضل تلفهم، فإذا بأيدي الغدر تنصب لهم الأفخاخ، وتجندلهم أفراداً وجماعات، دون أن تميّز بين طفل أو كهل أو رجل أو امرأة، أو بين مسلم أو يهودي أو مسيحي أو لا ديني، همها الخراب، وكان لها ما أرادت.
ولأن الإرهاب مقرون دائماً باسم الإسلام بغية الدفاع عنه، ودحر القوى الصليبية التي تبيت له الشر والإضمحلال، كما تدعي (قواعده)، تألمت أكثر حين شاهدت معاناة العائلات المسلمة في بريطانيا، إثر (غزوة لندن) التي تبنتها حتى الآن جماعتان، إحداهما جماعة أبي حفص المصري. فلقد كانت كل عائلة تحمل صورة ابنة أو ابن أو أخت أو صديق، فقدوا في تلك الغزوة اللعينة.
حاولت جاهداً، عبر الشاشة طبعاً، أن أكفكف دموع والد (شاهرا إسلام)، الصبية التي لم تقفز بعد فوق ربيعها العشرين، ولم تنعم بالحياة التي وهبها إياها الله، فإذا بيد الغدر تمتد عبر الضباب لتخنق الإبتسامة المشعة كوجهه تعالى، ولتشوه تعاليمه السماوية، التي ما دعت إلا للتآخي، وما نادت إلا بالمحبة، وما بشّرت إلا بالإنسانية، وبتعايش الإنسان مع أخيه الإنسان بتناغم أخوي وغبطة بشرية.
كانت (شاهرا إسلام) تفتخر باسم عائلتها، تكسر حرف الألف بلكنتها المحببة، وتسكن السين، وتمد اللام والميم، لتأتي كلمة (إسلام) متجانسة، متماسكة، ومحببة، فإذا بتلك (الغزوة)، التي يصفها المجرمون (بالمباركة)، تبعثر اسم عائلتها المحبب إلى قلبها، وتبعثر أيضاً آمال عائلتها بوجودها حية ترزق.
وما قلته عن (شاهرا) أقوله عن الشابة المسلمة (نيتوجان) زوجة الشاب (علي جوس)، الذي يدور، كمجنون ليلى، في شوارع لندن، بحثاً عن حبيبة قلبه، ورفيقة دربه دون جدوى. فلقد عمل (علي) جاهداً على تلاقي الأديان، والتقريب فيما بينها، وترأس مجلساً محلياً لهذه الغاية، فإذا بتنافر الأديان يجرفه، ويجرف حبّه، ويخطف ربّة منزله، ويقضي على آخر أمل له بتلاقي الأديان السماوية.
وماذا عن الشاب الفرنسي الجزائري (سليمان إيهاب) الذي لم يبلغ التاسعة عشرة من عمره، فلقد وصل بريطانيا قبل ثلاثة أسابيع، لتمحو آثاره (غزوة لندن المباركة)، وتقضي على زهرة شبابه، لا لشيء، إلا لأنه ذهب إلى عمله كالمعتاد، لتوفير نفقات عيشه في غربة جديدة، فلم يرحموه.
ومثلما أصيب الشاب الجزائري أصيبت الطالبة التركية المسلمة (جامزي جون أورال)، فلقد وصلت لندن منذ أسابيع قليلة لتدرس اللغة الانكليزية، وتضيف إلى لغتها الأم لغة عالمية ثانية، تساعدها على تحقيق أحلامها، وتفتح أمامها عالماً ثقافياً واسعاً، فإذا بمخالب الإجرام تخفي آثارها، وتقضي على ربيع أحلامها.
أتمنى أن يعود هؤلاء المسلمون الأبرياء، وكل الأبرياء المفقودين، من أي دين كانوا، وإلى أي بلد انتسبوا، إلى عائلاتهم، وأحبائهم، ليخبروا الكون أجمع عن إجرام عقائدي، لن يهلل له إلا القتلة والمجرمون، ولن يقبله أي إنسان كامل، ولن يرحب به كل ذي عقل ودين، فكم بالحري، خالق الإنسان على صورته ومثاله، عفوك يا ألله.. عفوك يا ألله.