لماذا أكره البنوك اللبنانية والطبقة السياسية الحاكمة ؟

المصارف تعيّن لجنة مراقبتها
جريدة الأخبار
تنتهي ولاية أعضاء لجنة الرقابة على المصارف في نهاية شهر كانون الثاني المقبل، أي بعد أقل من شهر ونصف، وهذا ما يجعل من تعيين الأعضاء الجدد بمثابة استحقاق داهم، ولا سيما أن الحكومة الحالية لم تحدد، حتى الآن، موعداً لعقد جلستها الأولى، على الرغم من نيلها ثقة المجلس النيابي منذ أسبوع تقريباً… في هذا الوقت، يتكاثر عدد المرشحين إلى اللجنة، واللافت أنّ معظم هؤلاء قادمون من المصارف نفسها التي يجب عليهم مراقبتها!
محمد زبيب
تحظى تعيينات لجنة الرقابة على المصارف باهتمام زائد من قبل أركان الطبقة السياسية الأساسيين، وهو اهتمام يتجاوز ما يحصل عادة في تعيينات موظّفي الفئة الأولى في الإدارات الحكومية وأعضاء مجالس الإدارات واللجان والهيئات في المؤسسات العامّة والمصالح المشتركة. هذا الاهتمام لا يخفي في طيّاته أيّ أسرار، إذ يكفي أنّ عمل اللجنة المذكورة يتصل مباشرة بالقطاع المصرفي، حيث تتداخل المصالح وتتشابك، لتنشأ من خلالها قوّة ضغط هائلة قادرة على التأثير في كل قرار يمسّها، ولو مجرد احتمال.
ولا يقتصر الاهتمام الزائد على السياسيين والمصارف، بل ينسحب أيضاً على حاكم مصرف لبنان، الذي يمتلك الحصّة الأكبر في تسمية المرشحين، كما يمتلك حق «الفيتو» على طرح أي مرشح لا يحظى برضاه أو دعمه، وهنا لا أسرار مخفية أيضاً، إذ إن الحاكم يملك الوصاية المطلقة على أعمال اللجنة، بحكم ان خلاصات عملها تعود إليها، وبالتالي فهو يتعامل معها كواحدة من «هيئات سلطته» الواسعة المستمدّة من القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، كما من العلاقات والمصالح التي نسجها أو أدارها منذ تولّيه منصبه الممتاز في آواخر عام 1992 حتى اليوم.
وينسحب هذا الاهتمام، أيضاً وأيضاً، على المرشحين أنفسهم الذين يتهافتون على أبواب من بيدهم القرار من أجل تزكيتهم للفوز بـ«وظيفة العمر»، كما يسمّيها أحد الأعضاء السابقين. فهذه الوظيفة تفتح الباب واسعاً أمام امتيازات كثيرة ومداخيل مرتفعة وتعويضات سخية، فضلاً عن أنها تحجز مقعداً لاحقاً للعمل في القطاع المصرفي، وهي بسبب غياب آليات المساءلة والمحاسبة تفتح الباب أمام إثراء غير مشروع لأي عضو لا يتمتع بالحصانة الأخلاقية الكافية.
خلافات تؤجّل الحسم
حتى الآن، لا يبدو أن الأطراف المعنيين بالتسمية، قانوناً أو عرفاً، حسموا أسماء مرشحيها الخمسة النهائيين. فاللائحة لا تزال تكتظ بأسماء كثيرة تحظى بدعم من هذا أو ذاك، وفقاً للحصص المذهبية وعلاقة المرشح بالمصارف الكبيرة… وبحسب مصادر متابعة لهذا الملف، فإن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لا يزال يتحاشى مناقشة الأسماء المرشّحة مع شركائه «المفترضين» في اتخاذ القرار، إلا أن هذه المصادر تجزم بأنه قرر أن يأتي برئيس مجلس الإدارة ـــــ المدير العام الحالي في تلفزيون «المستقبل» سمير حمود إلى رئاسة اللجنة، من ضمن حصّته المحسومة، ليحلّ محل الرئيس الحالي وليد علم الدين، إذ إن رئاسة اللجنة محجوزة لمرشّح سنّي بحسب العرف المعتمد، وبالتالي، فإن الحريري يرى أنه وحده يمتلك الحق في تسمية رئيس اللجنة، فيما هو مضطر للذهاب إلى مفاوضات ومقايضات وتسويات مع الأطراف الآخرىن لتسمية بقية الأعضاء.
والمعروف أن لجنة الرقابة على المصارف تتألف من 5 أعضاء، يُعيّنون بمرسوم في مجلس الوزراء، لمدّة 5 سنوات، بناءً على اقتراح وزير المال، بعد مشاورة حاكم مصرف لبنان. ويقضي العرف بأن يتوزّع هؤلاء الأعضاء على المذاهب الخمسة الأكبر، فتضم اللجنة رئيساً (سني) وأربعة أعضاء (شيعي وماروني وأرثوذكسي وكاثوليكي).
وتتداول الأوساط المصرفية معلومات تفيد بأن تعيين أعضاء اللجنة لن يحصل قبل العاشر من الشهر المقبل، أي قبل 20 يوماً فقط من انتهاء ولاية الأعضاء الحاليين، وذلك إفساحاً في المجال أمام المزيد من المشاورات لانتقاء المرشحين المطلوبين، ولا سيما أن هناك خلافات ظهرت في شأن التوجّهات العامّة والمعايير التي ستحكم عملية الاختيار، وأبرز عناصر هذه الخلافات، هي:
أوّلاً ـــــ أنّ رئيس الجمهورية يرغب في عدم التجديد لأي عضو في اللجنة الحالية، وهو قد كشف عن رغبته هذه أمام عدد من المعنيين في الحكومة كما في القطاع المصرفي، وذلك بعدما تناهى إلى مسمعه وجود رغبة لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في التجديد للعضو الماروني أمين عوّاد، وهذا الأمر، إذا حصل، يحرم الرئيس ميشال سليمان من فرصة المشاركة في تسمية مرشح يدعمه من هذا المذهب، إذ تشير مصادر مطّلعة إلى أنه يسعى إلى التوافق مع رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون على تسمية منصور بطيش، أو جوزف سركيس، كمرشحين يتقاطع على ترشيحهما الرجلين.
ثانياً ـــــ أن هناك مزاحمة بين المرجعيات السياسية المسيحية على أحقيّة تسمية المرشحين من المذاهب المسيحية، ولا سيما الأرثوذكسي والكاثوليكي، وهذا ما يفسّر كثرة المرشحين من هذين المذهبين.
ثالثاً ـــــ أن رياض سلامة يخشى أن تؤدّي التسويات السياسية في الحكومة الحالية إلى استبعاد من يؤيّد تعيينهم، ولذلك همس أمام بعض الذين راجعوه بأنه سيفعل ما يؤمّن وصول أعضاء يحظون بموافقته أو دعمه.
من هم المرشحون؟
المفارقة أن أصحاب المصارف الكبرى يفضّلون بعض المرشحين على غيرهم، إلا أنهم غير قلقين، فجميع الأسماء المتداولة تأتي من هذه المصارف، وبالتالي ليس هناك أي سبب للقلق حتى الآن. فمن هم المرشحون؟
ـــــ المرشح السنّي شبه المحسوم هو سمير حمّود، الذي تردّد أنه قدّم استقالته من منصبه في تلفزيون «المستقبل»، وهو جاء إلى الإعلام من العمل المصرفي الطويل، إذ شغل مناصب إدارية عليا في بنك الريف ومن ثمّ في بنك البحر المتوسط الذي يملكه آل الحريري. ولا ينافس حمّود في الترشيحات الجدّية سوى مرشّح رئيس مجلس الوزراء السابق، رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، عبد الحفيظ منصور، الذي عمل مع السنيورة نفسه عندما كان يتولّى رئاسة لجنة الرقابة في عام 1977، ورافقه إلى بنك البحر المتوسط أيضاً، قبل أن يبدأ بالعمل في مجموعة ميقاتي… إلا أن جميع المتابعين للملف يستبعدون تعيين منصور، ولعل السبب الأساسي يكمن في قربه من السنيورة أكثر من الحريري.
ـــــ المرشّح الشيعي لم يُحسم بعد، علماً بأنه لا مشكلة في تحديد مرجعية التسمية برئيس المجلس النيابي نبيه برّي بالتنسيق مع حزب الله. وبحسب الأسماء المتداولة هناك أكثر من 10 مرشّحين من المذهب الشيعي، إلا أن هناك توافقاً على أن 4 منهم يُعدّون جدّيين، هم: أحمد صفا المدير في البنك اللبناني الكندي، وأحمد الرضي المدير في فرنسبنك، وسهيل جعفر الأمين العام الحالي للجنة، ووائل حمدان المدير في مصرف لبنان الذي يحظى بدعم سلامة ومجموعة من المصارف، ولا سيما أنه يتولّى إدارة ملفات القروض المدعومة.
ـــــ المرشّحون الموارنة، وهم: أمين عوّاد عضو اللجنة الحالي وهو يحظى بدعم سلامة، وربما تحوّل إلى مشكلة قد تعوق إنجاز التعيينات بيسر وسهولة، وجوزف سركيس المدير في بنك الاعتماد اللبناني، وهو يحظى بدعم رئيس الرابطة المارونية، رئيس جمعية المصارف، جوزف طربيه، الذي يتولّى أيضاً رئاسة مجلس إدارة بنك الاعتماد اللبناني، ومنصور بطيش المدير في فرنسبنك، الذي يحظى بدعم رئيس الجمهورية، وهو مقرّب أيضاً من النائب ميشال عون، علماً بأن لائحة المرشحين الموارنة تضم مرشّحين كثراً آخرين، منهم نبيل عيسى (مقرّب من القوات اللبنانية)، وشادي كرم (المقرّب من الرئيس سليمان ومن حاكم مصرف لبنان)، وجهاد أزعور (وزير المال السابق).
ــــ المرشحون الأرثوذكس، وهم يمثّلون أيضاً عنواناً رئيساً للمشكلة، بسبب عدم وجود مرجعية مذهبية حاسمة لاختيار أحدهم، ما يعني أنهم سيكونون محور تجاذب بين الأطراف المعنيين باتخاذ القرار. فالرئيس الحريري يحاول إمرار اسم سعادة الشامي، الذي يشغل حالياً منصب المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي، وكان قد أدى دوراً أساسياً في إعداد برنامج لبنان إلى مؤتمر باريس، إلا أن هناك مرشّحين آخرين جدّيين، أبرزهم: سامي عازار (المقرّب من عون)، وفؤاد طراد، المدير في البنك اللبناني الفرنسي، والذي عمل سابقاً في فرع بلجيكا في بنك بيبلوس، ونقولا خير الله (المدير في فرنسبنك).
ـــــ المرشّحون الكاثوليك، وينطبق عليهم ما ينطبق على المرشّحون الأرثوذكس، والأوفر حظّاً بينهم ، رجا نعسان، المدير في البنك اللبناني الكندي، وهو يحظى بدعم الحريري انطلاقاً من حسابات صيداوية، ومنير اليان المدير في فرنسبنك.
المصارف تراقب نفسها!
بعيداً عن التجاذبات السياسية، وسيادة منطق المحاصصة في تعيينات لجنة ذات طابع رقابي تقني مهم، فإن اللافت هو أن الأكثرية الساحقة من المرشحين ينتمون إلى مصارف ضمن لائحة «العشرة الأوائل» ما يشير إلى خلل كبير في عمل اللجنة وتركيبتها ومستوى الشفافية فيها، وهذا لا يقتصر على المرشحين الحاليين، بل تكاد هذه السمة أن تطغى على اللجنة منذ تأسيسها في عام 1967 بموجب القانون رقم 28/67، كهيئة مستقلة بديلة من دائرة الرقابة المصرفية التابعة لمصرف لبنان.
والأنكى من ذلك هو أن سيطرة المصارف على اللجنة التي تراقب أعمالها لا ينبع فقط من نفوذ سياسي ومالي ظرفي، بل إن قانون إنشاء اللجنة نفسه نصّ في مادّته الثامنة على وجوب تعيين عضو من أصل الأعضاء الخمسة تقترحه جمعية مصارف لبنان، وعضو ثان تقترحه مؤسسة ضمان الودائع التي تسهم المصارف في أكثرية رأسمالها… أي إن القانون أعطى المصارف مسبقاً حصّة تساوي 40 في المئة من التصويت داخل اللجنة، فكيف إذا كانت هذه المصارف تمون على أصحاب القرار السياسي لتمتلك الحصص التصويتية كلّها، بصورة مباشرة وغير مباشرة.
ويشير أحد أعضاء اللجنة الحاليين إلى أن سيطرة المصارف على قرارات اللجنة تؤدّي أيضاً إلى عدم مراعاة الاختصاصات في تعيين الأعضاء. فالجميع يأتون من العمل المصرفي ويحملون خبرة في المضاربات، وليس بينهم قانوني أو اقتصادي أو خبير محاسبة!
كذلك فإن لجنة الرقابة على المصارف ليست مستقلّة بالمعنى الحقيقي، على الرغم من أن قانون إنشائها نصّ على أنها «لجنة مستقلة غير خاضعة في ممارسة أعمالها لسطة المصرف المركزي»، إلا أن الواقع يدلّ على عكس ذلك. فاللجنة خاضعة كلياً لحاكم مصرف لبنان، وليس لها وجود حقيقي بمعزل عنه، فهو الذي يحدد موازنتها ويصرفها ويقرر مكافآت أعضائها وامتيازاتهم، وهو الذي يتسلّم تقاريرها ويتخذ القرارات بشأنها، ولا تمتلك هذه اللجنة أي شخصية معنوية لمقاضاة المخالفين أو ملاحقتهم أو إجبارهم على تصحيح أوضاعهم… إلا بأمر من الحاكم نفسه.
وانطلاقاً من هذا الواقع المشرّع، بدت اللجنة تفتقد المبادرة غالباً. فقد انفجرت فضيحة بنك المدينة على سبيل المثال قبل أن تكون قادرة على اتخاذ أي إجراء. فهي أرسلت تقارير عدّة إلى حاكم مصرف لبنان عن العمليات المشبوهة في هذا البنك وسوء إدارته وأوضاعه غير السويّة. وكان آخر التقارير قبل سنة من إحالة ملف البنك للمرّة الأولى إلى الهيئة المصرفية العليا… كذلك فإن هذه اللجنة لم تكن قادرة على أداء أي دور في متابعة ملفات 24 عملية دمج حصلت بموجب قانون تسهيل الاندماج المصرفي الشهير، التي كلّفت أكثر من 1236 مليون دولار حتى عام 2005، بسبب حالات تعثّر واختلاسات وتلاعب وإساءة الأمانة، إذ لم يُحَل أيُّ مسؤول مصرفي عن هذه الملفات إلى القضاء!
وتكثر الأحاديث عن وجود مخالفات في أكثرية المصارف لا تجري متابعتها وتتصل بوجود تسليفات لأصحاب المصارف لا يجيزها القانون، ووجود عمليات تفرّغ عن الأسهم غير نظامية، وعمليات تركّز خطيرة في التسليفات والتوظيفات المحلية والخارجية.
وهذه بعض الأمثلة فقط…
لهذه الأسباب…
يعمل في إطار لجنة الرقابة على المصارف نحو 130 مستخدماً، 40 منهم فقط مكلّفون بالرقابة الميدانية على المصارف، علماً بأن هذه اللجنة تتولى مراقبة أعمال 65 مصرفاً و45 مؤسسة مالية و12 مؤسسة وساطة مالية وشركتان للإيجار التمويلي و383 مؤسسة صرافة مرخّصة، أي ما مجموعه 507 مؤسسات.
وبموجب نظام عمل اللجنة، فإن كل تقرير عن أي مؤسسة من هذه المؤسسات يجب أن يتابعه عضوان من أعضاء اللجنة الخمسة، أي إن كلّ عضو مكلّف فعلياً بمتابعة أكثر من 253 مؤسسة خاضعة للرقابة.
ولا يدخل في نطاق عمل اللجنة عشرات المؤسسات والأفراد غير المرخّصين، الناشطين في مجالات العمل المالي والتوظيفات والمضاربات، كذلك لا يدخل في نطاق عملها شركات التأمين التي تمارس نشاطات مالية تستوجب إخضاعها للرقابة.
تبلغ موازنة اللجنة السنوية نحو 19 مليار ليرة، وتُموّل عبر مصرف لبنان، وبالتالي عبر المال العام، ويستفيد عضو اللجنة من راتب شهري يصل إلى 25 مليون ليرة، على أساس 16 شهراً سنوياً، كذلك يستفيد من تعويض سكن وتعويض سيارة وتعويض تمثيل… فضلاً عن قرض سكني يوازي 8 أضعاف الراتب الأساسي، وتعويض سفر يتراوح ما بين 750 و1100 دولار عن كل يوم، بحسب المنطقة والعملة المتداولة فيها، وبما لا يقل عن 3 أيام، حتى ولو كان عضو اللجنة مكلّفاً بالسفر لمدّة ساعة واحدة، إلى سوريا على سبيل المثال، وهذا ينطبق على نوّاب الحاكم أيضاً، إذ تكفي الإشارة إلى أن أحد المنتفعين من هذا التعويض سجّل حتى الآن 180 يوم سفر في عام 2009، أي ما يساوي نحو 180 ألف دولار!
ويتقاضى كلّ عضو تعويضاً يوازي رواتب عامين عند انتهاء مدّة ولايته (أي 32 شهراً، وهو ما يوازي 533 ألف دولار)، وقد نصّ القانون على وجوب دفع هذا التعويض السخي بسبب منعه أعضاء اللجنة من أداء أي وظيفة تتصل بعمل اللجنة طيلة سنتين بعد انتهاء الولاية… إلا أن الشواهد تؤكّد أنّه لم يلتزم بهذا الشرط أيّ من أعضاء اللجنة السابقين، وهو ما يحصل أيضاً في حالة نواب الحاكم، إذ غالباً ما ينتقل الأعضاء إلى وظائف معلنة لدى المصارف أو المؤسسات المالية التي كانوا يتولّون مراقبتها… والجدير بالإشارة أن نائب الحاكم أو عضو اللجنة يعمد إلى عدم تسديد قرضه السكني شبه المجاني، ليقوم عند انتهاء مدّة ولايته بإجراء مقاصّة، إذ غالباً ما تكون قيمة القرض الذي استفاد منه أعلى من قيمة التعويض، فيُسامح بالباقي.
لا تقوم لجنة الرقابة على المصارف بإعداد تقرير سنوي يبيّن أعمالها، على عكس مؤسسات الرقابة الأخرى في لبنان والخارج، كذلك لا تخضع لمساءلات دورية، لا في مجلس الوزراء ولا في المجلس النيابي، كما في حالة حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي والهيئة المصرفية العليا، إذ لم يحصل أن مثل أيّ من هؤلاء أمام لجنة برلمانية خاصّة أو عامّة.
تجتمع اللجنة مرّة أو مرتين أسبوعياً، وتقوم بالرقابة الميدانية على كل مؤسسة مرّة واحدة كل سنتين أو ثلاث سنوات، فيما تقوم بالرقابة المكتبية في ضوء التقارير الواردة من المصارف نفسها، أو من مراقبي اللجنة الميدانيين أو المكتبيين.
وتتمثّل اللجنة في الهيئة المصرفية العليا عبر العضو الذي تسميه المصارف رسمياً، وهذه من أكثر المفارقات إثارة، كما أنها تشارك بكل أعضائها في الاجتماع الدوري الذي يعقده الحاكم مع مجلس إدارة جمعية المصارف لتنسيق الأعمال وتلبية مطالب القطاع والتشاور في مضامين التعاميم قبل إصدارها، وهذه ثاني أكثر المفارقات إثارة، ولا سيما أن معظم التعاميم الصادرة عن اللجنة خضعت لتعديلات متكررة بناءً على طلب المصارف، ما أفقدها قوّتها الإجرائية في مجال الرقابة الاحترازية.
كل تقارير اللجنة تُرسل إلى حاكم مصرف لبنان الذي يمتلك وحده سلطة التصرّف إزاءها، علماً بأن القانون يرتّب مسؤولية كبيرة على اللجنة في مجالات المحافظة على سلامة العمل المصرفي وصحّة المؤسسات المصرفية وكفاءة إداراتها المختلفة.
Related posts مقالات مماثلة:
| Lebanon | rss
More Articles
منطقة لبنانية تجمع خصب الــبــقــاع وخيراته وعنفوان الجبل وقساوته مع نفح نسمات جنوبية، انها منطقة راشيا نسبة لمركز القضاﺀ بلدة راشيا، وهــــي مــنــطــقــة وطــنــيــة نموذجية يحفل تاريخها بـــالـــمـــحـــطـــات وتــشــهــد تطورا بارزا وحركة يومية ناشطة. يقع قضاﺀ راشيا في محافظة الــبــقــاع عند سفح جبل الشيخ، حــرمــون، قــرب الــحــدود اللبنانية السورية وهو ينتمي الى المنطقة التاريخية التي كانت تُعرف باسم منطقة وادي التيم الذي شهد على الكثير من الحقبات وكان له دور مهم فيها، وهذه المنطقة تطورت كثيرا وتعرف اليوم ازديادا عمرانيا يتوسع عاما بعد عام، ويترافق مع ازدهـــار تــجــاري وحــركــة سياحية لم تعرفها من قبل، في ظل طرح العديد من المشاريع الانمائية والسياحية التي تعود بفرص عمل وتستقطب السيّاح ما يؤدي الى النهوض بالمنطقة وتطويرها. في السنوات العشر الماضية تغيّر وجه المنطقة، فبعدما كانت منطقة نائية تعاني وتشكو الانماﺀ غير المتوازن وقلة اليد العاملة تحوّلت الى منطقة تعرف حركة يومية كثيفة بالاضافة الى حركة تجارية مــزدهــرة. والطريق الــذي يصل البقاع براشيا وخصوصا عند بلدة ضهر الاحمر تحوّل الى سوق تجاري يزدحم بالمصارف والمحال التجارية على انواعها وتشهد نمو منطقة صناعية الــى جانب هذا الطريق، اضافة الى تمركز معظم الــمــدارس الخاصة فــي المنطقة على جانب هذا الطريق على مسافة تؤمن لها المساحة اللازمة لتكون بعيدة عن الضجة، وبنفس الوقت قريبة من الطريق [...]
ينكب الشاب الجنوبي حسن الزيات من بلدة طيردبا في قضاﺀ صور على كتابة أكبر مصحف في العالم منذ أربع سنوات، جامعا بين هويته التخطيط وحفظ القرآن وتدريس مادة الدين الاسلامي، طامحا في ذات الوقت دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، اذ يفوق طوله المتر الواحد وبضعة سنتيمترات فيما عرضه يتجاوز 70 سنتم، ووزنه يصل الى 125 كلغ، وتبلغ صفحاته 618 منها 604 صفحات من القرآن الكريم والباقي دعاﺀ الخاتمة وهوامش. داخــل منزله في بلدة طيردبا، يمضي الزيات ساعات كل يوم في نقش كلام الله على المصحف الذي اختار فيه كل شيﺀ بعناية: كرتون مقوى، الوان مختلفة، أقلام متنوعة حتى نوعية الحبر مــن الياباني الاصلي الــذي يعتبر الافضل في علم التخطيط. يقول الزيات البالغ من العمر 34 عاما “منذ أيام المدرسة كنت أهوى الرسم والتخطيط وأحفظ القرآن وقد نلت إجازة في تلاوته حتى حفظته عــن ظهر قلب، فجمعت بينهما الى ان تبلورت فكرة كتابة القرآن كاملا بداية العام 1998 وباشرت بالتنفيذ”. لكن التجربة الاولــى للزيات لم تكن مشجعة، اذ تعرض لعملية نصب واحتيال فقد خلالها حلمه الذي تحول الى سراب، يقول “منذ العام 1998 بــدأت فكرة تخطيط الــقــرآن ولــم يكن يخطر ببالي ان يكون أكبر قرآن، كان الهدف تطوير الهواية أي العمل ضمن فن الخط وتوجه القرآن الكريم، فانتهيت العمل منه العام، [...]
لو أنّ فخامتك تزور الجرود العكارية من القبيات إلى القموعة وتتعرّف إلى غنى الطبيعة المنسية والناس المنسيين الغارقين في غياهب الفقر القسري فيحسوا ولو لمرّة بأن هذه الدولة تأبه لهم خارج فصول الإنتخابات والشهادة في سبيل الوطن.
[youtube]0-zDH_ekIUg[/youtube] ما أرخصها رصاصةً تحطّ في قلب أحدنا، فتنهي في لحظةٍ كل الأحلام… بيوتٌ بأكملها، بشبابها وشيبها تخرّ أمام ألمها… الجرح الذي تسببّه لا يلتئم أبداً… هل فكّر يوماً من أطلقها البعد الذي يمكن أن تصل إليه قطعة الحديد الحارقة هذه؟ أم أنّ عطشه إلى الدماء يعمي عقله؟ هل إجرامه بكلّ بساطة هو السبب؟ هل الحقد الذي يغلي في أعماقه لا يعرف متنفسّاً وحلاً غير فوّهة البندقية؟ لا أعرف من ألوم اليوم… من اخترعها أم من صنعها؟ أم من أوصلها إلى أيدي المجرمين المجانين؟! كلّنا سنموت هذا صحيح، لكن لماذا علينا أن نقتل بعضنا بعضاً… في غمرة الحزن أفقد الكلمات وأدور حول نفسي، طبعاً دون أن أجد أيّ جواب… اليوم أبت اللجنة المنظمّة ل”شهداء على مدّ الوطن” إلا أن تختار قريباً عزيزاً من بلدتي… لا أعرف لماذا انتقته يتيماً فقيراً! ربما لترفعه إلى مصاف الشهادة! كلّ ما يخطر في بالي الآن لا يكاد يتعدّى كلمتين بالعاميّة: “العترة عل الفقير”… آملاً من كلّ قلبي أن لا تكون “العترة على لبنان”… قافلة شهداء الجيش اليوم.
Ce sont les saisons de la vie qui se déclinent en une série d’encres. Des balades teintées de nostalgie, que Tamima Fahmy expose mais aussi compile dans ce « Carnet de voyage »*. Elle a trempé ses pinceaux dans de l’encre pour écrire ses pérégrinations ou plutôt les dépeindre. Voguant librement entre deux cultures, égyptienne et libanaise, cette artiste commence par poursuivre des études en communication avant de se plonger dans l’univers de l’art. Encouragée par Moustapha al-Razzaz, son maître à la faculté des beaux-arts et de musique du Caire, Tamima Fahmy va explorer son propre potentiel. Elle opte pour l’encre comme technique de travail et se l’approprie comme sa propre expression, qu’elle abandonne quelque temps pour mieux y retourner dans cette récente exposition. Fluides et transparentes, condensées et opaques, ces encres sur papiers ou toiles grand format parlent de rêveries, de souvenirs d’enfance. De climats. Balades… Tamima Fahmi parcourt les rues, les villes et sillonne les pays avec son petit cahier en main. Toujours en alerte, son esprit capte et réfléchit le moindre détail, le magnifie. Mais l’artiste voyage aussi dans sa tête. Son esprit se promène, et c’est au cours de ses excursions très intimistes qu’elle crayonne ses [...]
Lebanon is a jewel of the Levant; a captivating mix of coastal and mountain scenery, dotted with important and impressive historic remains. This journey takes in the highlights, visiting the Phoenician ports of Byblos and Sidon, the bustling cosmopolitan capital of Beirut and the spectacular Roman remains of Baalbeck. Read more on coxandkings.co.uk
بين العدالة والسياسة خصومة تاريخية القاضي سعيد حمدان رافضاً تدخلات المتصرّف رستم باشا: قسماً بربي وكريمتي والضمير: لن نحكم إلاّ بالعدل وكفى بقلم المحامي الدكتور منيف حمدان من النهار. “سنأخذ الحق لصاحـب الحـق حتى لو كانت ملوك العالم ضدّه وسنقتــص مــن المعتـدي حتى لو كانت ملوك العالم معـه هـذه رسالتنــا قـد بلّغناهـا وشهّدنـا الضميـــر عليهـا فليبلّغ الحاضر كــلّ غائـب” رئيس سابق لمحكمة جنايات بيروت إن الصراع بين السياسة والعدالة قديم قدم الدهر… وكتب التاريخ حافلة بالأخبار عن كره معظم السياسيين للعدالة وفرسانها، وسعيهم الدائم إلى التشكيك في أعمال كل محكمة يستشعرون أنها خارج دائرة السيطرة، فيعمدون إمّا إلى إلغائها على عيون الناس في وضح النهار، وإمّا إلى استبدالها بمحكمة مِطواعة،… وإمّا إلى شلّ أعمالها بإشعال حرب أهلية لا تبقي ولا تذر. وفي موازاة هذه الأدران القاتلة من موبقات السياسة والسياسيين وأندادهم في “ياقاتهم البيضاء” وأفئدتهم السوداء، وأيديهم الملوثة بالدماء، أضاءت كتب التاريخ على وقائع وأحداث وقرارات ومطالعات وأحكام وقعت على أيدي قضاة بررة، إذ وقفوا إلى جانب الضعفاء المحقين ضد الأقوياء المستبدين، واقتصوا من العتاة الظالمين، وبرّأوا ساحة الأبرياء رغم أنف الطغاة وأنصارهم، فارتفعت بعدالتهم رايات الحق وانخسفت قلاع الظلم، وسطعت شمس الحقيقة واندحرت فلول التكبر والتجبر، وتعملق اليراع وتكسّرت كل نصال الخناجر والسكاكين، فحلّت اللعنات على نيرون وأمّه وعلى [...]
يقول علماء بريطانيون والمان أن لمعان المجرات الذي تراه التلسكوبات وتنشره في المجلات والمواقع العلمية، ليس الا نصف اللمعان الحقيقي، بسبب الغبار الكوني الذي يملاء الفضاء. يعني انه يصلنا فقط نصف حقيقة النجوم. كأنك تمشي على بيض، كما يقولون عندنا في لبنان. قضايا الدين في الشرق الاوسط حساسة جدا للمؤمنين، وبيضة ذهبية للسياسيين والمتطرفين. وحكماؤنا لا يساعدون على تحضير بيئة ملائمة للنقاشات أو أرضية تسمح بطرح الاسئلة الصعبة للبحث عن الحقيقة. لا نزال في مرحلة الغبار والصراخ. مثلا اذا عرض مسلسل المسيح على تلفزيوناتنا يتحدث عن سيرة للنبي عيسى كما يراه المسلمون، هل سيغير المسيحيون المؤمنون دينهم للانضمام بكثرتهم الى الى دين آخر. واذا نشرت مواقع الكترونية سيرة مغايرة لحياة النبي محمد على يد مسيحيون لا يؤمنون بنبوته، هل سينتقل المسلمون المؤمنون بمئات الالوف الى دين آخر. اسئلة جوابها منطقي على ما أعتقد، وهو كلا، لن يؤثر فيلما او كتابا في ايمان الناس. اذا كنت فعلا تعتقد ان الايمان الديني الحقيقي يستطيع ان يتعرض الى اي تشويش، فعليك ان تفكر مليا جدا. الانسان أذكى مما ان تظن. ان الذي تراه وتسمعه من اي انسان هو فقط الجزء الامامي منه، ولا اريد ان استعمل كلمة “سطحي”، فهو ليس جزءا سطحيا، بل ان الذي تراه هو شيء اختار صاحبه ان يريك أياه. [...]
نادر حجاز، أخبار البلد. تنفرد مدينة الميناﺀ وشاطئ العاصمة الثانية بثروة طبيعية فريدة اذ تطفو على بحرها مجموعة من الجزر التي وعلى صغر حجمها غنية جدا بمكوناتها الطبيعية التي كانت سببا في اعلانها محميات طبيعية رغم ما زالت تعانيه من اهمال وغياب سياسة انمائية جدية. تشتهر منطقة الميناﺀ بمجموعة من الجزر واكبرها على الاطلاق جزيرة الارانـــب التي اختلفت الآراﺀ حول مصدر تسميتها الا ان الرأي المرجح بان قنصلا فرنسيا وضع فيها عددا من الارانب بهدف ممارسة هواية الصيد، فتناسلت وتكاثرت، وهذه المجموعة التي تنفرد بها الميناﺀ وطرابلس تتألف من ثلاث جزر هي النخل والرامكين وسنني، وتشكل هذه الجزر مطارا للطيور المسافرة والعابرة للبحار في اروع تطواف لها في رقصة رحيل او رجوع. تقع جزر الارانب قبالة الشاطئ الشمالي على مسافة ســاعــة الا ربعا من طرابلس، وتضم العديد من الحيوانات البحرية كالزواحف والاســمــاك والاســفــنــج… بالاضافة الــى ثــروات نباتية نــادرة ونباتات غير معروفة وانــواع من الحيوانات الــتــي بــاتــت مــهــددة بــالانــقــراض الامر الذي دفع الى اعلانها محمية طبيعية تتوجب الحماية والاهتمام وصــيــانــة مــا تحتويه مــن ثـــروات نباتية وبيولوجية متنوعة. وتوجد بالقرب من جزيرة النخل جزر اخرى صغيرة الحجم كجزيرة الفنار وجزيرة البقر وجزيرة البلان ويقول المؤرخ الادريسي “تقابل مدينة طرابلس اربع جزائر في صف فاولاها مما يلي البر جزيرة “النرجس” وهي صغيرة خالية [...]
For a long time Cyprus was the principal colony of the Phoenicians. A strong hold, many Phoenicians lived in Cyprus. The Phoenicians spoke the Phoenician language, which belongs to the group of Canaanite languages in the Semitic language family. It is according to one linguist I spoke to, close enough to Aramaic that it was mutually intelligible. More on this at Cyprus Forum.
جان عزيز من الأخبار. يوماً بعد يوم، عند كل محطة ومفصل، سيتبيّن مدى الخطأ والضرر اللذين رتّبهما تدخل بعض السلطة الكنسية في مجال من مجالات الحريات العامة، كما حصل مع المسلسل التلفزيوني، «المسيح». أصلاً، يقع التدخل في خانة غير المقبول على ثلاثة مستويات على الأقل: على الصعيد الحقوقي الإنساني أولاً، وعلى الصعيد الميثاقي ثانياً، وحتى على الصعيد الإيماني المسيحي ثالثاً… غير أن تبعات التدخل تظل الأشد وطأة وخطورة. على الصعيد الأول، أخطأ بعض السلطة الكنسية في تدخله، لأنه بذلك سجل على نفسه مخالفة صريحة لجوهر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما لمنطوقه الواضح. ومهما كانت آراء الظلاميين من كل جهة، على تناقضهم وتحالفهم الموضوعي، يظل هذا الإعلان، بفلسفته وديباجته وغائيته، الإطار العام للتفكير الحقوقي و«الحرياتي»، للعقل البشري (Eprsteme) المعاصر. وفي هذا الإعلان كفالة عالمية حاسمة للحق في «حرية التفكير والضمير والدين»، كما «حرية الرأي والتعبير». هل مثّل المسلسل التلفزيوني المذكور خرقاً لهاتين الحريتين؟ ليست المرجعية لتحديد ذلك من اختصاص أي مرجعية دينية، ولا يملكها إلّا مبدأ «تحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديموقراطي»… وهو ما قد يجد أي مشترع أو قانوني استحالة في أن يرى أن مسلسلاً تلفزيونياً قد هدّد تلك المقتضيات. ثم أخطأت السلطة الكنسية بخطوتها هذه، على المستوى الميثاقي اللبناني. ذلك أن الدولة اللبنانية تلتزم [...]
مجلس الخدمة أكد عدم قانونيته لأنه يناقض آلية التعيين هل تقر الحكومة ترفيع موظفي المجلس الى الفئة الأولى؟ كتب عباس الصباغ في النهار. لفت إدراج بند في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، يتضمن عرض وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش امكان تعيين موظفي مجلس النواب في وظائف الفئة الأولى في الملاك الاداري العام، علماً أن المجلس كان قد قرر في 21 تموز الماضي استطلاع رأي مجلس الخدمة المدنية لاتخاذ الاجراء المناسب. وأكدت مطالعة مجلس الخدمة المدنية عدم قانونية العرض، وجاء فيها: “لما كانت الشروط المطلوبة لنقل الموظفين تختلف عن تلك المتعلقة بالترفيع من الفئة الثانية الى الفئة الأولى، وتالياً فإن اقتراح ان تشمل آلية التعيين لملء المراكز الشاغرة في الفئة الاولى، اضافة الى الموظفين من الفئة الثانية من داخل الملاك الاداري العام، موظفي الفئة الثانية في مجلس النواب، لا يقع في موقعه القانوني”. ويشار في هذا الاطار الى ان مطالعة مجلس الخدمة المدنية ليست ملزمة لمجلس الوزراء، ويمكنه تالياً عدم الأخذ بمضمونها، وهي غالباً ما تكون للاستئناس. لكن الاقتراع المذكور لم تأت عليه آلية التعيين التي اقرها مجلس الوزراء قبل نحو 4 أشهر، فضلاً عن ان شروط تعيين موظفي مجلس النواب تختلف عن شروط تعيين الموظفين في الادارات العامة، بحسب ما يراه بعض القانونيين. من المقصود بالنقل؟ يقول [...]
نادر حجاز، أخبار البلد. يعود تاريخهم الى اكثر من الف عام، لم يكن وجودهم فيه عابرا بل كانوا اسياد المرحلة ورجالاتها، منذ نزلوا وادي التيم مــرورا بتسلمهم زمــام الحكم فــي الجبل، وحضورهم الاجتماعي والسياسي المميز في تاريخ لبنان الحديث. انهم آل شهاب. اسرة شهاب من العائلات اللبنانية العريقة جداوالقديمة، ولهاتاريخطويل في اكثر من حقبة ومرحلة. وهي تنتشر في كل المناطق اللبنانية بالاضافة الى الانتشار الواسع في الوطن العربي وسببه الطبيعي هوتحدرهامن قبيلة قريش في الجزيرة العربية. وامــا ابناؤها فهم من المسلمون السنة او من المسيحيين الموارنة وينتشرون في مناطق: ذوق مكايل “غدير وغــزيــر”، قضاﺀ المتن، قضاﺀ الشوف، بعبدا، قضاﺀ بنت جبيل وصور وصــيــدا ومرجعيون، زحــلــة، حاصبيا بــالاضــافــة الــى بــيــروت حيث تتوزع العائلة على رأس بيروت، زقاق البلاط، المصيطبة، سوليدير او ماكان يعرف بــــوادي ابــو جميل ومــيــنــاﺀ الحصن، الاشرفية، الباشورة، الرميل، الصيفي، المدوّر، المزرعة وغيرها… وكان لناحديث مع امين سر جمعية آل شهاب في بيروت السيد سعيد شهاب والسيد عبدالعزيز شهاب حول تاريخ العائلة وواقعها. ينتسب آل شهاب الى قبيلة قريش العربية، ويتحدرون من ذرية شهاب بن عبدالله بن ابي زهرة القريشي من رهط آمنة ام النبي محمدومن ولدتيم بن مرة الذي منه ايضاالخليفة ابوبكر الصديق اول الخلفاﺀ. اشترك جدهم الحارث في حصار دمشق العام ٦٣٤ الى جانب القائد ابي عبيدة [...]
إضافة إلى بيع أملاك مغتربين من دون علمهم يزوّره بعض المخاتير و رؤساء البلديات تملك مشبوه لـ10 ملايين متر مربع بوضع اليد؟ كتب شارل سابا من جريدة النهار: يسلّط الضوء دائماً على الأملاك العامة البحرية والنهرية كثروة وطنية تتصرّف فيها المافيات بعيداً من عين القانون ويد الدولة، غير أن استباحة الأملاك العامة تتعدى الشاطئ وضفاف الأنهر إلى أعالي جبال لبنان، إذ إن التحايل على المادة 255 من قانون الملكية العقارية الصادر بالقرار الرقم 3339 في 12 تشرين الثاني 1930، التي تتيح التملّك بوضع اليد ومع مرور الزمن وتستثني “الحقوق المقيدة في السجل العقاري أو الخاضعة لإدارة املاك الدولة” من دون المشاعات، دفع البعض إلى استنفاد الطرق للتصرّف بمشاعات القرى. وفي هذا الإطار، عادت قضية بيع ملايين الأمتار المربّعة من مشاعات بلدات عين داره وبمهرية في حرج الزلقا – وادي الدلم في السفح الشرقي لجبل الباروك لتأخذ حيّزاً مهماً من جهد المعنيين، وخصوصاً أن ملف المبيعات التي جرت في تلك المنطقة مستند إلى حجج عقارية مزوّرة. وفي جديد القضية أن عدداً من الذين سبق أن دانهم القضاء بتهمة التزوير لوضع اليد على المشاعات، يستعدّون لبيع عشرة ملايين متر مربّع في الحرج المذكور في نطاق مشاعات بلدات حمانا وفالوغا وعين زحلتا، من متموّلين مشبوهين بأسعار زهيدة لا تزيد على نصف دولار للمتر [...]
جان عزيز من الأخبار. ثلاث محطات كبرى يحملها هذا الأسبوع، بدءاً من اليوم. ومع كل منها عناوين «سيادية»، أو حتى وطنية، وحتى «قومية»: قانون النفط والغاز في المجلس النيابي اليوم، وتسليح الجيش والمحكمة الدولية من زاوية مستجدتها الإسرائيلية، في مجلس الوزراء غداً، والاستراتيجية الدفاعية في الجلسة الخامسة من طاولة الحوار الثالثة، بعد غد الخميس… قضايا جوهرية مفصلية، تعني كل مواطن وفرد في هذا «النظام». وهي غالباً ما يسيل حولها كلام الصالونات وسجالات الشارع ونقاشات الباحثين عن تقطيع الوقت الضائع، أو تضييع ما وجد منه… مع أن الحياة العفوية للإنسان عندنا متركزة في أمكنة أخرى. متركزة مثلاً في أزمة سير، قيل في دراسة أعدّت قبل نحو 15 عاماً إنها ترتّب على ناتجنا الوطني خسارة تناهز ملياراً ونصف مليار دولار أميركي. في زمن كان فيه مثل هذا الرقم يمثّل نحو عشرة في المئة من مجمل الناتج، وهي أزمة مرشحة لتصاعد دائم، مع حاجة نظرية مستحيلة، لإيجاد نحو 100 ألف متر إضافية من الطرقات المعبّدة شهرياً، لاستيعاب سياراتنا الخصوصية المنضمة كل شهر إلى أسطول نقلنا الفرداني حتى الأنانية المطلقة… وحياة الإنسان عندنا متركزة يومياً في دوائر 964 بلدية في مختلف أنحاء لبنان، حيث تمارس الدولة قمّة مكرها وخداعها لمواطنها. تترك له وهم اختياره لممثّله في سلطته المحلية عبر الانتخاب البلدي، ثم تصادره منه [...]