حين يكون الأمن وتنظيم السير في عهدة الجنس اللطيف
كتب دوري سعد في البلد.
من قال ان الحماية والأمن هما فقط من مهام الرجال لأنهم يتمتعون بصفة القوة ومن قال ليس بوسع المرأة ان تكون حامية لمن حولها بمن فيهم الرجال، اما لناحية التنظيم فالمؤكد ان ايكال تنظيم المرور للمرأة قد يكون خيارا صائبا، اقله هذا ما تظهره التجربة في بحمدون المحطة حيث الفتيات يعملن على تنظيم السير
يزدحم السياح العرب في شارع بحمدون للتمتع بكل ما يحتويه من وسائل ترفيه، ويكون من تداعيات الازدحــــــام، بــعــض مــن زحــمــة سير وتشنجات بين الأشخاص فتتدخل فتيات الأمــن لحل الأمــر بكل هدوﺀ وكأن شيئاً لم يكن. جويس دعيبس وديزي متى فتاتا الشرطة السياحية الــوحــيــدتــان وللسنة الثانية على التوالي تتجولان في الشارع بلباسهما الرسمي، وتفرضان هيبة كبيرة من خلال طلتهما التي وبنفس الوقت تفرض القوة ولكن بنعومة… على طريقة “الــقــوة الناعمة”. وأشــارت جويس الى أن “فكرة التعامل مع الناس صعبة” لأن الناس أجناس “، كما أكدت أنه لا يمر نهار من دون مشكلة ولكنها تحل على الفور “تقع المشاكل بين السائح وصاحب المتجر خصوصاً فــي مــا يتعلق بالأسعار، ونحن نتوخى أخذ طرف مع أحد، نحن نتدخل فقط للتوضيح وليس للوقوف مع شخص”.
كــمــا اشــــارت ديـــزي الـــى أنهم كشرطة سياحية يقومون “بكبسات فجائية” على المطاعم، للتأكد من سير الأمــور وذلــك عبر رؤيــة لوائح الطعام والــتــأكــد مــن أســعــارهــا إذا مــا تتطابق مــع الأســعــار المكتوبة على اللائحة النهائية، إضافة الى التشديد على نظافة المكان وسير العمل. تــداوم الفتاتان من الساعة السابعة ليلاً حتى منتصف الليل ولم تواجهما أي رفض من قبل الأهل بل على العكس، ولكن لا يخلو الأمر من بعض “التلطيشات” من قبل الشباب، ولكنهما تواجهانها برحابة صــدر مع فــرض الصلابة الــى جانب الابتسامة الرقيقة.
رين هبر إحدى فتيات الأمن عمرها 19 سنة وهي طالبة جامعية، تصف عملها بالجميل والهدف الأساسي منه هــو تسهيل امــور الــنــاس في شـــارع بحمدون المحطة والحفاظ على الأمــن. واكــدت رين ان “الناس مختلفون منهم من ينتقدها وآخرون يحترمون عملها، ولكن في الاجمال العمل جيد”. كما اشارت الى “انه لا يخلو الأمر من بعد المشاكل الفردية في العمل ولكنها” عرضية”. بينما كان، لعلا 24 سنة من حمانا ومتزوجة، انها” ترى في عملها شيئاً جديدا وغريبا ولا تزاوله كل الفتيات وهي مرتاحة نفسياً والتعامل مع الناس طبيعي جــداً، فما على الفتاة الا ان تكون طبيعية وتتخطى الصعوبات وكله يصبح عاديا”.
لنغم صافي رأي مغاير وهي في الـ 22 من عمرها تعمل قبل الظهر في متجر للألعاب وعند الساعة السادسة تتسلم عملها كفتاة أمن “هذا العمل صعب على الفتاة ولكنه ورغم ذلك احببته وكل يوم أتعود عليه أكثر فأكثر”. واوضحت نغم أن “الناس وفــي بعض الأوقـــات لا يأخذونهن على محمل الــجــد، فتنظيم السير وحفظ الأمن ليسا بالمهنة السهلة خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفتاة تصدر امــرا لــرجــل، ولكن بالإجمال ليس هناك من مشاكل تذكر. نحن سعيدات بعملنا والتجربة جميلة جداً والتعامل مع الناس يتطلب فقط القليل من الصبر”.
يشدد مــســؤول الأمــن عــن شــارع بــحــمــدون المحطة ربــيــع المغربي “أن الفكرة ولــدت في العام 2002 وتبلورت لأن المصطافات الخليجيات المتواجدات بكثافة في بحمدون، يحبذن فكرة المساعدة من قبل فتاة أكثر من تلقيها من رجل”. كما لفت الى أن “مجرد رؤية فتاة في الشارع يريح نظر السياح”. وأكــد المغربي أنهم “موجودون كرجال وفتيات امن على امتداد الشارع لزرع الأمن وحماية الناس وتقديم المساعدة للجميع قبل أن يطلبوها”. وأشــار الــى أنــه “بعد تبلور الفكرة، وفــي سنتها الأولــى تناقلت الفتيات الموضوع، فتشجعن وبدأت الطلبات بالتهافت الى المكتب.
وبــعــض الأشــخــاص تقبلوا الفكرة وآخرون رفضوها رفضاً قاطعاً وهذا لأننا نعيش في مجتمع شرقي”.
أثــنــى الــمــغــربــي عــلــى المعايير المطلوبة لقبول الفتاة لتصبح في ما بعد فتاة أمن، وهي “في الدرجة الأولــــى” الــشــخــصــيــة “، يعني أن تكون الفتاة ذكية، قوية، وتستطيع التعامل مــع الــنــاس، وأن تتقبل الانــتــقــادات. أمـــا الــدرجــة الثانية فتتمثل بالثقافة والتعلم لتستطيع التواصل مع الناس”. كما شدد “على ضــرورة أن تكون مرنة وألا تغضب بسرعة وفي نفس الوقت أن تكون قوية الشخصية وتفرض حضورها على الجميع ليهابوها”. هذا ويبلغ عدد الفتيات 6 ويتواجدن على طول الشارع ويداومن من الساعة السابعة مساﺀ حتى الساعة 1 بعد منتصف الليل.
با لنسبة للبنا نيين وا لــســيــا ح الفكرة بــالإجــمــال جــيــدة، فتيسير غريزي لم يتفاجأ بمشهد فتيات الأمن فالأمر طبيعي جداً بالنسبة له خصوصاً بوجود خليجيات يحتجن الى المساعدة ويرتحن لتلقيها من فتاة. وتــرى نــورة من السعودية أن الفكرة جيدة جــداً والتنظيم رائع والفتيات يقدمن في بعض الأوقات النصائح للسياح “بوجودهن لا نقلق، لشيﺀ ولا نواجه الصعوبات، فهن وراﺀنــا بالمرصاد لتقديم النجدة”.
أما أم سلطان فعبرت بكلمة “زين” عندما سألناها عن رأيها بفتات الأمن وبابتسامة رقيقة أشارت الى ان “الجو في شارع بحمدون المحطة جميل، ومنظم بفضل الفتيات ورجال الأمن عموماً وكــل المشاركين في بسط السيطرة والحماية”. كما رأى عبد العزيز من الكويت أن” عمل الأمن مخصص للرجال ولكن فكرة الفتيات ليست بسيئة فقط لمساعدة النسوة، رغم أن سهرهن في الشارع ليس عادة جيدة”. بينما رأى أحمد المطيري ومساعد الرشيدي الفكرة فاشلة” أولاً لأن الفتيات لم يخلقن ليعملن في الأمن ولا في المجال العسكري، وثانياً هن لا يستطعن التنظيم فالزحمة تسود المكان وهناك بعض الشبان الذين يقفون عن قصد فقط ليتفرجوا على جمال الفتيات”.
اشارت الآنسة ريما وهي تعمل في احد المتاجر الى أن “الفتيات يحافظن على الأمن”، وبالنسبة للسياح اكدت أنهم “دائماً يفاوضون على الأسعار ويجبرون البائع على خفض السعر لكي يتناسب مع متطلباتهم، فلا ندع الشرطة السياحية تتدخل.”.
. قبل أن تلبي نداﺀ سيدة خليجية دخلت الى المتجر راغبة بالشراﺀ.
لزرع الأمن وحماية الناس وتقديم المساعدة للجميع قبل أن يطلبوها
وضبط التعديات ومساعدة الناس 6. فتيات انيقات تعلو البسمات ثغورهن عند ساحة بحمدون المحطة يعملن على تنظيم المرور ومساعدة السياح والمصطافين، وعلى مقربة منهن فتاتا الشرطة السياحية ومهمتهما التأكد من عدم التلاعب بالاسعار. “صدى البلد” رصدت عمل الفتيات وتعاطي الناس معهن وعادت بهذا التحقيق:
Related posts مقالات مماثلة:
Tags: الأمن, الجنس اللطيف | Lebanese, Lebanon | rss



















Flickr
Del.icio.us
YouTube
Google
Webshot
Souwar
PhotoBucket