موريس عواد

إجر اليمين يمّا إجر الشمال – إبني البعدو راكب راسو

مكتوبك وصِل. قريتو ونقهرت منَّك. ليش؟ تروك كل شي، حتى لو كنت عم تتنفس، وتعا وقاف قبالي سنكي طقّ.
بآخر تلات مكاتيب كانت ايدَك بعدا عم تشطح نزول. قلتلَّك علّي إيدك، علّيتا وكتّرت. شو قصتك من أعوج نزول لأعوج طلوع؟ وين بيكون راسك إنت وعم تكتب؟ لاحق السقايات والقبابيط، أو طيارة الورق؟

وين إمك؟ شو عم تعمل هلّق؟ قلاّ إنّي مقهور منا قد من هون لعندا: كيف بدكُن منّي جلّس البلاد اللوءا من خمسين سني؟ ما زال إنت، وإمك، والمدرسي، والراهبات، والريّسي الليّ بتعرف فرنساوي متل البلبل، مش قادرين تجلّسو سطر بيطلع طول دبوس شعر… إزا هَلّق، وراسك بعدو طري، ما قدرت جلّستو أيمتي مفكّر تجلّسو، بكرا بس يعسا، والسطر الأعوج يعسا معو؟ بيظهر نسيت إنو بكرا في ألف شغلي بدُّن تجليس. ت نقول خطك كِبِر أعوج (الله لا يسمح) متل خط Sœur Ivonne-aimée de Jésus au très saint sacrement exposé.

وصرت بكرا قايد، وبدَّك تبعت أمر لجيشك يطرد الجيش السوري من سهل البقاع والجيش الإسرائيلي من الجنوب، تروح تكتب الأمر بخطك الأعوج، وجيشك ينفزو متل ما إنت كاتبو، يطلع الهجوم أعوج. ومن أعوج لأعوج، وهرتك بتنطعج، أو بتسقّع، وبتصير قايد ما إلَك وَهرا إلاّ عَ خيالك.

بتقلّي بالمكتوب إنّو المدرسي عاملي مسابقا بالركض عَ عيد الاستقلال. وبتسألني: «بأيّا إجر بَدّي بلّش أركض ت إطلع الأول؟ بالشمال أو باليمين؟» يبني، ليش ما سألت المدرسي؟ وإزا كنت سألتا وقالتلَك ما بتعرف، أو بتعرِف وما بدّا تقول، خلّي إمّك تشفلك مدرسي بتعرف وبتقول اللي بتعرفو للتلاميز.

لمّن كنت من عمرك كنت إطلع الأول بالركض من السني للسني. وكانو المدارس اللي تلاميزن من الإغنيا وما عندُن مين يركض، يستأجرولي اجرّيي ت أركضلُن. ويا ما في ملاعب تارك فيا دعساتي زِكر. بس ما بزكُر بأيّا إجر كنت بلّش. في سني إجت الجريدي ت تعمل حديس مع إجريي وسألوني كيف بتركض ت تطلع الأوّل؟ قلتلُن بنطُر الصوفيرا ت تصوفر وبركض. وبضل راكض ت أوصل وبس أوصل بشوف حالي وصلت أوّل واحد.

وفي مرّا صار مشكلي بالملعب: يومتا التلاميز تهموني إنّو صباطي طويل كتير، ومن هيك عم اسبقُن. جابو مفتّش وألّفو لجني تدرسلي صبّاطي. (بظني اللجني بعدا عم تدرس)، والمفتش كتب تقرير من تلات صفحات إنّو صباطي طويل وخارج عَ القانون… وبالعلامي كتب كلمة صباط بالسين مع شوية أغلاط بالإملا.
وما زالك ناطر الجواب، نفختلّك البوق وجمعتلّك المفكّرين، الأدبا، أهل الفن، البطاركي، المطارين، رؤسا الديورا، المدارس، وكل أهل السياسي. وعملنا إجتماع بالخيمي 23، طرحت علُين قصتك وقلتلُّن ما بتضهرو من هون ت تعطوني الجواب.

بالأوّل فَكّرو قد ما فُين، ما طِلِع معُن شي. ولمّن قلتلُن فكرو أكتر ما فيكُن، حمي التفكير، وصارو يروحو شي هيك وشي هيك. وكرمالك إنت خليتُن يعلّو صوتُن قدّامي. وضلّ التفكير يحما حتى شوّبو. فنجرو عيونُن عَ بعضُن ونقسمت الطاولي: شي مع إجرك اليمين. وفيُن بين الإجرتين ما عدا اللي كانو قاعدين عَ حفّة الكرسي وناطرين النتايج. من هلّق ت المكتوب يوصلّك بيكونو بعدُن عم يتعايطو ويفنجرو عيونُن. ركوض عَ زوقك وتبقا خبّرنا بأيّا إجر بلّشت.

بكعب المكتوب في بوستين طوال إلَك ولأمك. ما تنسا إنك بغيابي عامود البيت.

بيك البيحبك صيف 1978

المرجع: onefineart.com

6 comments on “موريس عواد

  1. بعرف إنو موريس عواد كتب قصص وروايات باللبنانية. بحب أعرف إذا غيرو عمل هاك شي (غير الشعر والمسرح).

    بحب كمان أعرف إذا في شاعرات (بالمؤنس) كتبو بالعامية.
    ومشكورين

  2. كلامٌ نابعٌ من قلبٍ موجوع على أبناءٍ لهم كلّ المقوّمات لبناء وطنٍ… باستثناء الاستقامة بحقّ أنفسهم أولاً، بحقّ أبنائهم ثانياً، وبحق إخوتهم وشعبهم ثالثاً… من سيعلّم وينمّي الأجيال الصاعدة يا أستاذ موريس ما دام الكبار قد شابوا على الاعوجاج؟… هل سنرى في النهاية وطناً أم نكتفي بالترداد وراء ماجدة الرومي: عم إحلمك يا حلم يا لبنان…

  3. دخيل هالحكي شو حلو ..متل العتابا بينزل درج الروح وبيوصل لأقبية سرار المسقعين ..متل كاسة عرق وقد ماتزدلها مي مابتنكسر ..متل شهقة ستي وهيي عمتدق بهاون الكبه وتقول شه ..شه ..
    الله ياموريس عواد ما أطيب حكيك متل النعنع البري ومتل زعتر الجبال ..

    بحب

    اياد ق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *