فؤاد إبراهيم جوهر

fouad-jawhar

ولد الفنان فؤاد جوهر في مدينة صيدا في العام 1944، وتخرج من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية سنة 1974 يحمل دبلوم دراسات عليا في الرسم والتصوير، وهو عضو في جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت، وأستاذ سابق لمادة الرسم الفني في كلية الهندسة الجامعة اللبنانية، وأستاذ مادة تكنولوجيا التصوير في معهد الفنون الجميلة الفرع الأول في الجامعة اللبنانية، وأستاذ محاضر في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة الألبا، عضو جمعية صيدا التراث والبيئة، وعضو منتسب لمتحف سرسق في بيروت.

مثل مدينة صيدا في مؤتمر الأول للمدن التاريخية لبحر الأبيض المتوسط سنة 1989 في مرسيليا بفرنسا. وفي المؤتمر العالمي الثاني للمدن التاريخية لبحر الأبيض المتوسط في سالونيك باليونان سنة 1992، وشارك في المؤتمر الأول للفن العربي المعاصر بجامعة اليرموك في الأردن العام 1996، أقام العديد من المعارض الفردية منذ العام 1979، وشارك في عشرات المعارض الجماعية منذ العام 1974، وشغل مهمة أمين عام سابق لجمعية حماية الأبنية القديمة في صيدا أبساد.

لم يكن جوهر يسمح لغير الفرح والجمال أن يسكنا لوحته، كأنما كان يحسب أنه يعوض نفسه عن قتامة لون التراب الذي يمكن أن يتسلل إلى جسده، أو كأن كل طرب الألوان الذي كان يغنّيه في المياه التي تتهادى فوقها مراكب الصيادين، ومواويل النور التي ينثرها بين رواد المقاهي وربيع الأشجار المزهرة… كانت لتنسيه دنوّ ساعته. ثم إنه كثّف قبل وفاته نشاطه في العرض، كأنما أراد أن يتدارك نقصاً في العمر. فالمعارض التي أقامها قبل رحيله تساوي كل معارضه الفردية السابقة.

كان جوهر كلاسيكياً في انطباعيته، غير أنه كان قادراً على التحكم بتآليفه إلى أبعد الحدود، وقادراً على تحويل المشهد إلى لعبة إيقاعية تتراقص لتزغرد لها العيون. كان واقعياً تسجيلياً أحياناً إلا أنه يقود الطبيعة إلى حالات التجلي، ويخلع على الواقع وشاحاً فنياً شفافاً. وفي ذلك كله اعتمد دائماً التقاط لحظة الحركة، حركة المراكب أو المياه تحتها، وحركة النسائم خفيفة على الأغصان والأعشاب، وحركة الجدار القديم من خلال تشققاته والبقع اللونية الهوجاء عليه والأعشاب النابتة فيه. فهو صوّر حركة الزمن الكامنة في التفاصيل. توفي الفنان فؤاد جوهر عام 2013.

النص والصورة: alre7ab.com

Leave a Comment