عودة الامير فخر الدين من المنفى

من كتاب فخر الدين للعميد الركن عزيز الاحدب، الفصل الثالث، صفحة 97. نقلا عن كتاب رحلة الشرق

أحلام الوحدة اللبنانية تعاود الامير
سرى نبأ عودة الامير الى لبنان “فسرت قشعريرة من قمة الى سيف بحر” واهتز الشرق وعم السرور جميع الناس فتوافدوا افواجا لمشاهدته والسلام عليه. وكان الامير علي في غيبة والده قد استرجع بهمة جيشه اللبناني المقاطعات التي استولى عليها والده قبل النفي، من الفتوح شمالا حتى عكا جنوبا. ثم عمد الى اتمام مشروع الوحدة اللبنانية بضم لبنان الشمالي ولبنان الشرقي لكي يتمكن بعدئذ من خلق الوطن الذي طالما حلم به. وفي عام 1624 مات ابن سيفا فاسندت السلطنة العثمانية ولاية طرابلس الى ابن فخر الدين، الامير حسين. وهكذا تحققت أحلامه، فبعد ان كان لبنان اربع عشرة مقاطعة، أصبح بعد سنة 1624 دولة واحدة لها أميرها الكبير ويرفرف فوق قممها علم المعنيين مفخرة لبنان.
التوسع نحو الجنوب

وكانت صفد منذ 1608 تابعة لامارته ومعها الجليل كله وعكا والناصرة وطبريا، فلما انتصر في عنجر على والي دمشق، كما مر معنا، أقره هذا الوالي على عجلون ونابلس وحوران.

التوسع نحو الشمال
وبعد ان امتدت امارته في الجنوب الى المناطق المذكورة اعلاه، انصرف فخر الدين الى الشمال، فاستولى على سليمية وحمص وحماة، ثم امتد نفوذه الى حلب وانطاكية فبنى قلعة قرب حلب، وقلعة في انطاكية، وقلعة في تدمر.

استباب الامن والرفاهية
وما ان استلم الحكم حتى نهض على رأس حملة من رجاله وسار بهم في رحلة استغرقت ثمانية اشهر فجال في سوريا وفلسطين من أقصاها لأقصاها، مرتبا امور مملكته الواسعة، كابحا جماح العصاة قاطعا دابر الاجرام، مرمما التحصينات ومجهزا اياها بالاعتدة والزاد والرجال، فخضعت لامره الرعية والسناجق والولاة وخيم الامن والعدل على طول البلاد وعضها، وأمنت السابلة والقوافل وذاق الناس لعشر سنين متوالية طعم الراحة والرفاهية.

The fall of Fakhreddine
Battle of Anjar – Stamps
Details of Anjar’s battle
Battle of Anjar – The painting
Fakhreddine – The return from exile

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *