رخيصة، لكنّها تخرب بيوت الناس

ما أرخصها رصاصةً تحطّ في قلب أحدنا، فتنهي في لحظةٍ كل الأحلام… بيوتٌ بأكملها، بشبابها وشيبها تخرّ أمام ألمها…
الجرح الذي تسببّه لا يلتئم أبداً…
هل فكّر يوماً من أطلقها البعد الذي يمكن أن تصل إليه قطعة الحديد الحارقة هذه؟
أم أنّ عطشه إلى الدماء يعمي عقله؟ هل إجرامه بكلّ بساطة هو السبب؟ هل الحقد الذي يغلي في أعماقه لا يعرف متنفسّاً وحلاً غير فوّهة البندقية؟
لا أعرف من ألوم اليوم… من اخترعها أم من صنعها؟ أم من أوصلها إلى أيدي المجرمين المجانين؟!
كلّنا سنموت هذا صحيح، لكن لماذا علينا أن نقتل بعضنا بعضاً…
في غمرة الحزن أفقد الكلمات وأدور حول نفسي، طبعاً دون أن أجد أيّ جواب…

اليوم أبت اللجنة المنظمّة ل”شهداء على مدّ الوطن” إلا أن تختار قريباً عزيزاً من بلدتي…
لا أعرف لماذا انتقته يتيماً فقيراً! ربما لترفعه إلى مصاف الشهادة!

كلّ ما يخطر في بالي الآن لا يكاد يتعدّى كلمتين بالعاميّة: “العترة عل الفقير”… آملاً من كلّ قلبي أن لا تكون “العترة على لبنان”…
قافلة شهداء الجيش اليوم.

0 comments on “رخيصة، لكنّها تخرب بيوت الناس

  1. اللهم احسن ختامنا ولا تفجعنا في من نحب ولا تفجع من يحبنا فينا

Leave a Comment