بهدف تحديد النسل: مفتي الجمهورية في سورية يطالب الحكومة بكفالة الطفلين الأولين فقط من كل عائلة

موقع أخبار الشرق – الجمعة 21 ب/ أغسطس 2009

دمشق – أخبار الشرق

اعبتر مفتي الجمهورية في سورية أحمد بدر الدين حسون أن إحدى الوسائل للحد من “الانفجار السكاني” في سورية قيام الحكومة بكفالة الطفلين الأولين لكل عائلة تعليمياً وصحياً، ليكون دعم الطفل الثالث بنسبة 50 المائة، وما زاد على ذلك فعلى الأسرة أن تتحمل تكاليفه كاملة، بحسب حسون.

واعتبر حسون، خلال ندوة بعنوان: “الأسرة: تكوينها وقيمها” أقامتها نقابة الأطباء في اللاذقية، أن “عدداً من القيادات الدينية لا يتجرأ على المطالبة بتحديد النسل خوفاً من اتهامهم بالكفر وحرصاً منهم على عدم تقليص جماهيريتهم، وهذا خطأ مخيف. ولو كان الأنبياء يمشون مع تيّار الجماهير لما وصلت إلينا الرسائل السماويّة وتشريعاتها التي تضمن أسرة مثالية” حسب تعبيره.

وقال المفتي السوري إنه عندما “كانت الحكومة تمنح وساماً للأسرة الكثيرة العدد” فإن ذلك عائد “إلى وفرة الخيرات والأراضي الواسعة التي تحتاج للكثير من العمالة وأبناء الوطن أحق بهذه المهمة، لكن وبعد مرور سنوات تقلص دخل الفرد مع الارتفاع المخيف لعدد السكان كان لا بد لنا من وقفة مع الذات أولا للانطلاق إلى المجتمع وإصلاحه من خلال إصلاح الأسرة التي تضم الأم والأب والأولاد وإصلاح الأسرة الإنسانيّة السورية” وفق تقديره.

وتحدث حسون عما اعتبرها مقترحات للحفاظ على الأسرة “ليبقى الوطن معافى”، حسب قوله، ومنها معالجة الانفجار السكاني “المخيف” بتخصيص مجانية التعليم والصحة والرعاية للطفلين الأول والثاني لكل أسرة، على أن ترعى الدولة الطفل الثالث بنسبة 50 في المائة، في حين إنه على الأهل تحمل نفقات رعاية باقي الأبناء بدءاً من الرابع.

كما حث حسون المحاكم الشرعية في سورية على عدم قبول عقد الزواج ما لم يحصل الزوجان على تقارير طبيّة عن أوضاعهما الصحية. وشد على ضرورة توفير القدرة الاقتصادية لدعم الزواج عبر تأمين اقتصادي من الدولة والجمعيات الخيرية التي يصل دخلها السنوي نحو 22 مليار ليرة سورية لو وضع منها 12 ملياراً لرعاية الأسرة “سنكون جميعاً بألف خير” وفق تعبير حسون الذي دعا الأسرة إلى وقف الهدر الذي من شأنه تأمين تكاليف معيشة لأربعين مليون إنسان وفق تقدير المفتي السوري الذي اتهم الأمم المتحدة بالقيام بدور سلبي تجاه الأسرة، مشيراً على وجه الخصوص إلى مقررات مؤتمر بكين للمرأة.

Leave a Comment