الاخبار | ملح لبنان… بانتظار الثورة

بعد الحرب الاهلية، ابتُليت الشواطئ اللبنانية بظاهرة المشاريع البحرية الترفيهية باسم «المنتجعات السياحية». وبدأت حرب ثانية على الكيان اللبناني تعطيلاً وتهجيراً، عدا الخراب البيئي وتغيير العيش العمراني الاجتماعي الاقتصادي والنسيج التراثي والسكاني الأصيل. وبدأت عاصفة تدهور الاقتصاد اللبناني من سياسة العمل و الانتاج الى سياسة الاستيراد والاستهلاك. كان لهذه السياسة الانتحارية ضربة موجعة للعاملين في الموارد البحرية. الملّاحات والموانئ الصغيرة وصيد الاسماك.

مع تطور الفساد الاداري وتغليب المصالح الخاصة على المصالح العامة، تضخمت ثروات أمراء السلطنة اللبنانية، وفرزت إقطاعية جديدة، وتوسعت الاطماع بالشواطئ لتكون باباً عالياً واسعاً للإثراء السريع وغير المشروع. وهنا بدأت المؤامرة على ملاحات أنفا، لأنها الوحيدة التي ما زالت صامدة، تعرقل مشاريعهم الاستثمارية الكبيرة. شنّوا هجومهم العشوائي الشرس عبر ادّعائهم أن الملّاحات هي بمثابة «تعديات على الاملاك البحرية العامة»، وأصدروا قراراً بتجميد حقوق الاستثمار ودفع الرسوم الى وزارة المالية. ثم سمحوا بالاستيراد من مصر دون قيد أو شرط لضرب الانتاج الوطني وتهجير الملاحين من ملاحاتهم. وأخيراً زعموا أن مِلْحٍ أَنْفَا ملوث وخال من اليود والفليور، تلك الاضافات – البدعة التي تم تسويقها لأهداف التجارية! وكانوا ا دائماً يأمرون الأجهزة الأمنية بعرقلة مواسم المِلْح والاصلاحات الموسمية البسيطة لتنظيف وتأهيل الملّاحات للإنتاج.

أمام هذا الهجوم العدواني الاستبدادي على الملّاحات وأصحابها… بدأت «ثورة المِلْح» لتفنيد مزاعمهم والدفاع عن مِلْحٍ لبنان وملّاحاته والملّاحين العاملين فيها.

Source: ملح لبنان… بانتظار الثورة

Leave a Comment